![]()
جدل رقمي يتوسع حول شخصية مثيرة للانقسام
القصة الخفية لـ «كاشا النيل»… كيف صُنعت ظاهرة أثارت الجدل في السودان؟
متابعات – السودان الآن – أثار الجدل المتصاعد حول شخصية تُعرف على منصات التواصل الاجتماعي باسم «كاشا النيل» نقاشاً واسعاً في الفضاء الرقمي السوداني، في ظل تضارب الروايات بشأن مسارها العام ودورها ومصادر الدعم التي تقف خلف انتشارها.
وبحسب ما نُشر في تقارير ومداخلات لصحفيين وناشطين، فإن «كاشا النيل» هي فاطمة بشير عبد الدائم، التي يُقال إنها عملت سابقاً في مجال التمريض بعدد من المستشفيات، قبل أن تتحول إلى إنتاج محتوى رقمي بدأ بطابع اجتماعي وفني، ثم اتجه لاحقاً إلى خطاب سياسي هجومي أثار انتقادات واسعة.
وأشار صحفيون، من بينهم محمد عبد الله المعروف بـ«كندشة»، إلى أن الشخصية حقيقية وليست حساباً وهمياً، موضحين أن تطور المحتوى تزامن مع استخدام تقنيات حديثة في الإنتاج، بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في توسيع دائرة الانتشار.
وفي المقابل، تداول ناشطون روايات تتحدث عن ارتباطات سياسية وأمنية مزعومة، واستخدام حسابات متعددة في استهداف خصوم سياسيين، وهي ادعاءات لم تصدر بشأنها أي بيانات رسمية مؤكدة من الجهات المعنية، ولا توجد توثيقات مستقلة تثبتها حتى الآن.
وقال ناشطون آخرون إن التحول في خطاب «كاشا النيل» يعكس حالة الاستقطاب الحاد التي فرضتها الحرب، مشيرين إلى أن عدداً من صناع المحتوى انتقلوا من مجالات مهنية أو اجتماعية إلى الانخراط في خطاب سياسي حاد بفعل الظروف الراهنة.
وحذّر كتاب وصحفيون من التعامل غير النقدي مع المحتوى المتداول، داعين إلى عدم إعادة نشر المواد التي تتضمن إساءات شخصية أو خطاب تحريضي، والتفريق بين الرأي والمعلومة، خاصة في ظل تصاعد الحملات الرقمية ذات الطابع السياسي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الفضاء السوداني نشاطاً مكثفاً لحسابات مؤثرة على الرأي العام، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الوعي الإعلامي والمسؤولية في تداول المحتوى خلال فترة النزاع.