توتر متصاعد في اليمن.. ماذا بعد إعلان الإمارات سحب قواتها؟

توتر متصاعد في اليمن.. ماذا بعد إعلان الإمارات سحب قواتها؟

Loading

شهد اليمن توترًا سعوديًا إماراتيًا غير مسبوق حيث شن التحالف الذي تقوده السعودية غارة جوية محدودة، استهدفت دعمًا عسكريًا في ميناء المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن.

التحالف قال إنه استهدف سفينتين تحملان أسلحة قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي دخلتا ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح، لافتًا إلى أنّ السفينتين القادمتين من ميناء الفجيرة عطلتا أنظمة التتبع وأفرغتا شحنة كبيرة من الأسلحة والمركبات.

بعدها خرج رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مطالبًا القوات الإماراتية ومنسوبيها بالخروج من جميع الأراضي اليمنية في غضون 24 ساعة. 

كذلك، أعلن العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد مدة 90 يومًا قابلة للتجديد،  وأضاف أن “على جميع القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وتسليم المواقع كافة إلى قوات درع الوطن.

المملكة العربية السعودية، أعربت، عن أسفها لما وصفته بـ”الخطوات التصعيدية” التي قامت بها دولة الإمارات في المحافظات الشرقية من اليمن، محذّرة من أن أي تهديد لأمنها الوطني يُعد “خطًا أحمر” ستتعامل معه بكل الإجراءات اللازمة. 

الإمارات من جهتها أعربت  عن “أسفها الشديد” لما ورد في البيان السعودي معتبرة أنه “مغالطات جوهرية حول دور دولة الإمارات في الأحداث الجارية في اليمن”، ومؤكدة حرصها الدائم على أمن واستقرار السعودية.

وبعدها أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، عن إنهاء ما تبقى من “فرق مكافحة الإرهاب” في اليمن، في ظل التطورات التي تشهدها ساحة جنوب اليمن.

الجنوب “مركز الثقل الحقيقي”

وفي هذا الإطار، أكد نائب الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي نزار هيثم أن الانسحاب من حضرموت والمهرة غير وارد، معبرًا عن أسفه لاستهداف ميناء المكلا، وواصفًا ما حدث بـ”التصعيد الخطير”.

وقال في حديث إلى التلفزيون العربي من عدن إن ما حدث يظهر أن الجنوب لم يعد مجرد ساحة صراع فرعية بل أصبح مركز الثقل الحقيقي سياسيًا وأمنيًا.

وأضاف أن “استهداف منشأة سيادية حيوية جنوبية في هذا التوقيت (في إشارة إلى ميناء المكلا) يؤكد أن هناك أطرافًا تحاول خلط الأوراق ومنع الجنوب من استكمال مساره الوطني مع اقتراب لحظة الحسم التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي”.

وبينما أشار إلى أن السعودية حليف إستراتيجي مع المجلس الانتقالي منذ البداية، تحدث عن “أطراف في الشرعية اليمنية هي من عكست البوصلة وهربت من مواجهة الحوثيين خلال 10 سنوات من خلال الضغط على القوى الجنوبية ومحاولة كبح إرادتهم السياسية” على حد تعبيره.

“ازدواج بالخطاب والمعايير”

من جهته، أسف عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس لأن “خطاب المجلس الانتقالي اليمني هو ذاته الذي كان يردده إعلام الحوثيين عندما اجتاحوا محافظة عمران ومن ثم صنعاء”.

وقال للتلفزيون العربي من الرياض إن المجلس الانتقالي ليس بديلًا للدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن “هذه المؤسسات قائمة إضافة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية فضلًا عن غرفة عمليات مشتركة، وبإمكان المجلس الانتقالي وضع مطالبه لدى هذه المؤسسات ليتخذ بعدها القرار بشكل سليم”.

ورفض باتيس وصف المجلس الانتقالي الجنوبي لمنشأة المكلا بـ”الجنوبية”، لافتًا إلى أنها منشأة حضرمية يمنية بتوصيف الدولة.

واعتبر أن هذا “الازدواج بالخطاب والمعايير والارتباك في عرض المشاريع لا يخدم القضية الجنوبية”، لافتًا إلى أن هذه القضية عادلة وتبناها جميع اليمنيين.

“تباين في الآليات ووجهات النظر”

الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية أحمد الشهري رأى أن استجابة الإمارات لدعوة رشاد العليمي والتحالف العربي يعد خطوة إيجابية نحو عودة الأمن والسلام إلى المنطقة.

وأشار في حديث إلى التلفزيون العربي من الرياض إلى أن المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والمنظومة الخليجية جميعهم يتفقون على أهمية استتباب الأمن في اليمن، نافيًا أن يكون لأحد مطامع في اليمن.

وأوضح أن هناك تباينًا في وجهات النظر وفي الآليات على الأرض، معتبرًا أن هذا ما حصل بين السعودية والإمارات.