مواقف عربية من تطورات اليمن.. دعم لوحدة البلاد واستقرار المنطقة

مواقف عربية من تطورات اليمن.. دعم لوحدة البلاد واستقرار المنطقة

Loading

توالت المواقف الخليجية والعربية من التطورات التي شهدها اليمن في الساعات الأخيرة وسط دعوات لتغليب  مصلحة اليمن والمنطقة.

فقد شددت دولة قطر، مساء الثلاثاء، على أن أمن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي “جزء لا يتجزأ من أمن قطر”.

وقالت وزارة الخارجية في بيان عقب تطورات متسارعة وغير مسبوقة منذ فجر الثلاثاء بين الرياض وأبو ظبي بشأن اليمن إن دولة قطر: “تؤكد دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية”.

وشددت على “أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وصون مصالح الشعب اليمني الشقيق”.

قطر: أمن السعودية ودول مجلس التعاون خط أحمر

وقالت إن “أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دولة قطر”.

ويأتي هذا “انطلاقًا من الروابط الأخوية الراسخة والمصير المشترك الذي يجمع دول المجلس”، بحسب الوزارة.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره بالرياض.

وثمن بيان الخارجية القطرية “البيانات الصادرة عن المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة”.

ورأت أنها “تعكس الحرص على تغليب مصلحة المنطقة، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والاستناد إلى الأسس والمبادئ التي يقوم عليها ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

وفجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أنه قصف جوًا أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي.

وقالت السعودية، الثلاثاء، إن أمنها الوطني “خط أحمر”، وإن “الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية” على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.

لكن الخارجية الإماراتية نفت عبر بيان ما قالت إنها “ادعاءات” بشأن توجيهها طرفًا يمنيًا لتنفيذ بعمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة.

ولاحقًا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام “ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، وأنها أنهت بالعام 2019 وجودها العسكري، ضمن تحالف دعم الشرعية.

الكويت: ندعم الحكومة اليمنية الشرعية

من جهتها، أعلنت الكويت، الثلاثاء، أن أمن السعودية ودول الخليج “ركيزة أساسية” لأمنها الوطني، كما أشادت بـ”النهج المسؤول” للرياض وأبوظبي وحرصهما على استقرار المنطقة وتعزيز حسن الجوار.

وقالت الخارجية الكويتية في بيان: “تؤكد الكويت متابعتها الحثيثة للتطورات والأحداث الجارية في اليمن، معربةً عن دعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية”.

وشددت على “ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وحماية مصالح الشعب اليمني الشقيق، بما يضمن تحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية”.

وجددت الكويت، وفق البيان، “التأكيد على أن أمن السعودية وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكلان ركيزة أساسية من ركائز أمنها الوطني، انطلاقًا من أواصر الأخوة وروابط المصير المشترك التي تجمع دول المجلس”.

وأشادت بـ”النهج المسؤول الذي تنتهجه السعودية والإمارات، وحرصهما على دعم استقرار المنطقة، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والالتزام بما نص عليه ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قيم ومبادئ مشتركة”.

وفي هذا السياق، أكدت الكويت “استمرارها في دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى ترسيخ الحوار واعتماد الحلول الدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز فرص السلام في المنطقة”.

مصر تعول على حكمة السعودية والإمارات

إلى ذلك، أعربت مصر، مساء الثلاثاء، عن ثقتها في تعامل كل من السعودية والإمارات “بحكمة” مع التطورات في اليمن.

وقالت وزارة الخارجية المصرية  في بيان: “تتابع جمهورية مصر العربية باهتمام بالغ الأوضاع الأخيرة على الساحة اليمنية، من خلال الاتصالات المكثفة على أعلي المستويات وعلى مدار الساعة مع كافة الأطراف المعنية”.

وعبَّرت عن “ثقتها التامة في حرص الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على التعامل بحكمة مع التطورات الحالية في اليمن”.

وأضافت مصر أنها لن تألو جهدًا في مواصلة اتصالاتها مع السعودية والإمارات واليمن وباقي الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على خفض التصعيد.

البحرين تدعو السعودية والإمارات لاحتواء التباينات

وفي سياق متصل، دعت البحرين قيادتي السعودية والإمارات، مساء الثلاثاء، إلى احتواء أي تباينات في وجهات النظر ضمن إطار البيت الخليجي الواحد.

وأعربت البحرين في بيان لوزارة خارجيتها، عن “تقديرها العميق، بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتثمينها للدور المحوري الذي تضطلع به كل من السعودية الشقيقة والإمارات الشقيقة في دعم أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة”.

وأضافت أن هذا الدور يأتي “انطلاقًا من مسؤولياتهما الأخوية والتزامهما المشترك بأمن واستقرار منطقة الخليج العربي في إطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

وأكدت “ثقتها في حكمة قيادتي السعودية والإمارات وقدرتهما على احتواء أي تباينات في وجهات النظر ضمن إطار البيت الخليجي الواحد”.

وشددت على ضرورة أن ينسجم احتواء هذه التباينات مع “مبادئ مجلس التعاون لدول الخليج العربية القائمة على التضامن والتفاهم ووحدة الصف، ويخدم التطلعات المشتركة لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام والازدهار لصالح دول المنطقة وشعوبها الشقيقة”.

وجددت البحرين “موقفها الثابت والداعم لكافة المبادرات والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ودائم في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه، ويحقق لشعبه الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار المستدام”.