وسط مواجهات وغارات جوية.. كيف تتوزع مراكز السيطرة في حضرموت؟

وسط مواجهات وغارات جوية.. كيف تتوزع مراكز السيطرة في حضرموت؟

Loading

تتسارع التطورات العسكرية في اليمن وخاصة في محافظة حضرموت كبرى محافظات البلاد والتي تشكل قرابة 36 في المئة من مساحة اليمن.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن رئيسه عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية لمدة سنتين يعقبها استفتاء على الانفصال قد تمكن خلال الأسابيع الماضية من بسط سيطرته على مناطق في حضرموت والمُهرة.

وجاء ذلك بعد أن شنّت قوات المجلس عملية عسكرية وسّع بها مساحات نفوذه في المنطقة التي كانت تشكل ما عُرف سابقًا بـ”دولة جنوب اليمن”.

في المقابل، شنّت قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عملية عسكرية مُضادّة أسمتها عملية “استلام المعسكرات”.

مناطق سيطرة “الانتقالي الجنوبي” في حضرموت

وحاليًا، تنقسم حضرموت إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي مناطق: الصحراء شمالًا، ووادي حضرموت في الوسط، والساحل جنوبًا.

وتُسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على أبرز مراكز الثقل العسكرية في المحافظة، منها: معسكر الخشعة عند مدخل وادي حضرموت، ومعسكر القطن، ومنطقة سيئون التي تقع فيها قيادة المنطقة العسكرية، بالإضافة إلى معسكر تريم.

أما جنوبًا، فتسيطر قوات المجلس على معسكر القرن، والمكُلّا، حيث قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وقاعدة الريان الجوية، بالإضافة إلى سيطرتها على معسكر الضبّة في مديرية الشّحر، التي بها ميناء نفطي مهم يستخدم كموقع عسكري أيضًا.

وكذلك تسيطر في الشمال على معسكر ثمود، ومعسكر رماه للدعم اللوجستي، الذي يعتبر ضمن منطقة إستراتيجية مهمة، وهي منطقة صحراوية امتدادها يربط ما بين حضرموت الوادي والساحل، ولها تأثير مهم على حركة الإمدادات العسكرية.

العمليات المُضادّة لقوات درع الوطن

وبدأ مسار العملية المُضادة التي تشنها قوات درع الوطن ضد المجلس الانتقالي الجنوب من منفذ الوديعة العسكري، الذي يقع بين السعودية واليمن.

فقد تحركت قوات الدرع من المنطقة المحاذية للمنفذ الحدودي، وتقدمت الآليات العسكرية المتوسطة والثقيلة حتى منطقة العبر، ومنها إلى منطقة الخشعة، التي دارت فيها معارك عنيفة استمرت لأربع ساعات.

وفي المحصّلة، أسفرت المعارك المسنودة بتغطية من سلاح الجو السعودي عن سقوط معسكر الخشعة بيد قوات درع الوطن، وإيقاع قتلى وجرحى وأسرى في صفوف قوات المجلس الانتقالي.

ومن الأسباب التي دفعت قوات درع الوطن إلى تحديد معسكر الخشعة هدفًا لبداية عملياتها وجود معسكر اللواء 37، الذي يُعد من أكبر وأهم المعسكرات في المنطقة ويحظى بموقع إستراتيجي، وهو الذي سيطرت عليه قوات الدرع.

ويتحكّم المعسكر بخطوط التحرك والإمداد في وادي حضرموت، ويربط بين مناطق سيئون والقطن وصحراء حضرموت، كما يمنح الطرف المُسيطر قدرة على حماية أو تهديد المنشآت الحيوية، والحقول النفطية، بسبب موقعه القريب من عدد من المنشآت النفطية.

وبعد السيطرة على الخشعة، تواصل قوات درع الوطن تقدمها نحو منطقة القطن مُستهدفة بشكل أساسي منطقة سيئون، والتي تُعدّ منطقة إستراتيجية ومهمة لكونها تضم قيادة المنطقة العسكرية الأولى.

وتُقدّر المسافة بين الخشعة وسيئون بنحو 80 كيلومترًا، وتتعرض لتغطية نارية من سلاح الجو السعودي، وذلك تمهيدًا لتقدم قوات درع الوطن.