من هي ماريا ماتشادو التي تسعى لحكم فنزويلا بعد نيكولاس مادورو؟

من هي ماريا ماتشادو التي تسعى لحكم فنزويلا بعد نيكولاس مادورو؟

Loading

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى خارج البلاد بعد عملية عسكرية، اتجهت الأنظار إلى المعارضة الفنزويلية وزعيمتها ماريا ماتشادو التي تطمح لقيادة البلاد.

وكتب ترمب عبر منصته تروث سوشال: “نفذت الولايات المتحدة الأميركية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته وترحيلهما جوًا إلى خارج البلاد”.

ومن بين الأسماء البارزة التي تسعى لخلافة مادورو في قيادة البلاد، يظهر اسم المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي فرّت من البلاد بمساعدة أميركية.

من هي ماريا ماتشادو؟

تعتبر ماريا ماتشادو زعيمة المعارضة الفنزويلية، وهي ناشطة فازت مؤخرًا بجائزة نوبل للسلام، وكانت تعيش في الخفاء منذ الانتخابات الرئاسية في 2024، والتي جدّدت ولاية مادورو للمرة الثالثة.

ودخلت ماتشادو -وهي مهندسة بالأصل- مُعترك العمل السياسي في 2002، بإنشائها جمعية “سوماتي” (انضم إلينا)، للمطالبة باستفتاء لعزل الرئيس السابق هوغو تشافيز.

وبعدما اتُّهمت بالخيانة لتلقي جمعيتها تمويلًا من الولايات المتحدة، تلقّت تهديدات بالقتل، وقررت إرسال أطفالها للعيش في الولايات المتحدة، لكنها بقيت فترة في البلاد مؤكدة أنها ستمضي “حتى النهاية”.

وماريا ماتشادو، من مؤيدي الليبرالية الاقتصادية واقتصاد السوق. واقترحت خصخصة مجموعة “بيتروليوس دي فنزويلا” العامة العملاقة للنفط، ومصدر الدخل الرئيسي للبلاد التي انهار إنتاجها بسبب سوء الإدارة والفساد.

كما قالت “سنحرر بلادنا ونعيد أبناءنا إلى الديار”، في إشارة إلى سبعة ملايين فنزويلي تقول الأمم المتحدة إنهم غادروا البلاد التي تواجه أزمة اقتصادية مزمنة وبالغة.

وعودة فنزويليي الشتات مسألة تُعَلّق عليها ماريا ماتشادو أهمية كبرى، إذ يعيش أولادها الثلاثة: أنا كوريا، وهنريكي، وريكاردو في الخارج.

“المُحرِّرَة”.. خليفة بوليفار

واكتسبت زعيمة المعارضة شهرة واسعة وسريعة في الانتخابات التمهيدية للمعارضة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين ثبتت شعبيتها بحصولها على أكثر من 90 في المئة من الأصوات من أصل ثلاثة ملايين ناخب.

وسُرعان ما تصدّرت المُعارضة التي يطلق عليها أنصارها لقب “المُحرِّرَة” تيمُّنًا بـ”المُحرِّر” سيمون بوليفار، استطلاعات الرأي. وعندما لم يُدرج اسمها على اللوائح الانتخابية، تحوّلت إلى وجه المعارضة.

وجابت ماتشادو بلا كلل أنحاء البلاد، وخاضت حملتها في السيارة على الطرقات، بعدما حُظر عليها استقلال الطائرة، فكانت كل من إطلالاتها تستقطب حشودًا غفيرة، وسط الصيحات والبكاء والتدافع.

وكانت ماتشادو تَعِد باستمرار بـ”التغيير” في فنزويلا التي حكمها هوغو تشافيز من 1999 وحتى 2013، وبعده وريثه السياسي نيكولاس مادورو.

وخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2024 في فنزويلا-التي شكّكت المعارضة في نتائجها- طلبت ماتشادو من أنصارها جمع محاضر مراكز الاقتراع، وحظيت مذّاك بدعم دولي قوي، مع عدم اعتراف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد كبير من بلدان أميركا اللاتينية بنتيجة الانتخابات.

وعند فوزها بجائزة ساخاروف في 2024، اُعتبرت زعيمة المُعارضة الفنزويلية أن تلك الجائزة تُكافئ “كل سجين سياسي وطالب لجوء ومنفي وكل مواطن من بلادنا يكافح من أجل ما يؤمن به”.

وتؤيّد ماتشادو نشر الولايات المتحدة سفنًا حربية في مياه الكاريبي، وتُؤكّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “لم يبقَ لنا سوى فترة قصيرة قبل أن يستعيد الفنزويليون سيادتهم وديمقراطيتهم. إننا مستعدون لتولي زمام الحكم من جديد”.