![]()
يشهد اليمن تطورات ميدانية متسارعة انعكست بوضوح على المشهد السياسي، وتجاوزت تداعياتها الإطار المحلي لتطال حسابات إقليمية أوسع.
ومع هذه التحولات، تتزايد التساؤلات عن فرص التوصل إلى حلول سياسية للأزمة، وما إذا كانت المؤشرات الحالية تمهد لاتفاق ينهي حالة التصعيد.
استعادة مواقع إستراتيجية في حضرموت
وكانت القوات الحكومية قد واصلت تقدمها على الأرض بدعم جوي من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ونجحت في استعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية في محافظة حضرموت، شملت مناطق الوادي والصحراء، إضافة إلى مواقع كانت خاضعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وتحت إشراف مجلس القيادة الرئاسي، بسطت الحكومة نفوذها على مساحات واسعة شرق البلاد، في إطار مساعٍ لإعادة مؤسسات الدولة وتعزيز سلطة الشرعية.
ما هي الحلول الممكنة للأزمة في اليمن، وهل تظهر بوادر اتفاق قريب؟@SoniaElwafi pic.twitter.com/SCDeuslesW
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 3, 2026
انتشار قوات درع الوطن وتوسع العمليات
وفي هذا السياق، أعلنت قوات “درع الوطن” بدء انتشار واسع لتأمين حضرموت عقب مواجهات عنيفة وغارات جوية للتحالف، مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى حماية المحافظة الغنية بالثروات النفطية. كما امتدت التحركات العسكرية إلى محافظات المهرة وشبوة.
دعوات للحوار بعد التصعيد
سياسيًا، ورغم تصعيده السابق، عاد المجلس الانتقالي الجنوبي للدعوة إلى الحوار ووقف الأعمال العسكرية.
في المقابل، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حوار شامل يضم مختلف المكونات اليمنية، بما فيها المجلس الانتقالي، وهي دعوة لاقت ترحيبًا سعوديًا وعربيًا واسعًا، وسط آمال بإنهاء الانقسام، وفتح آفاق جديدة للاستقرار في اليمن.
انتقادات لأداء المجلس الانتقالي
وفي هذا السياق، تحدث مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، الدكتور ثابت الأحمدي، عن إعادة نظر شاملة في الملف اليمني بشقيه الشمالي والجنوبي، بما في ذلك إعادة هيكلة القوات المسلحة خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول خلال الفترة الماضية فرض سيطرته كطرف واحد، متجاوزًا الأطر السياسية والقانونية، وبما يتعارض مع مصالح اليمن والمنطقة.
وأضاف الأحمدي في حديث للتلفزيون العربي، أن المجلس الانتقالي تم تضخيم حجمه سياسيًا وعسكريًا، رغم محدودية حضوره الشعبي، خصوصًا في محافظات مثل حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن ممارساته كانت أقرب إلى تصرفات “مليشياوية”، وأنه ارتكب تجاوزات جسيمة أفقدته الكثير من شرعيته.
مستقبل الجنوب اليمني
وأوضح الأحمدي أن دعوة المجلس الانتقالي الأخيرة للحوار تأتي في إطار محاولته إنقاذ نفسه سياسيًا بعد المتغيرات الميدانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحكومة والتحالف ما زالا يتعاملان معه وفق إطار القانون والدستور، رغم الخطاب الذي أبداه رئيسه عيدروس الزبيدي بالدعوة إلى الشراكة من جديد.
وختم حديثه بالتأكيد أن مستقبل الجنوب اليمني سيقرره أبناء الجنوب أنفسهم، من خلال مؤتمر جنوبي شامل سيُعقد في المملكة العربية السعودية، ويضم مختلف القوى والمكونات الجنوبية، ليقول الجنوب كلمته الفصل بشأن مستقبله السياسي.
