كنز نفطي معطل في فنزويلا.. 303 مليارات برميل تحت العقوبات

كنز نفطي معطل في فنزويلا.. 303 مليارات برميل تحت العقوبات

Loading

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه سيسمح لشركات النفط الأميركية بالتوجه إلى فنزويلا لاستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة، بعد العملية العسكرية التي أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتمتلك فنزويلا نحو 303 مليارات برميل من النفط الخام، أي ما يعادل نحو 17% من الاحتياطيات العالمية، متقدمة بذلك على السعودية التي تتصدر منظمة “أوبك”.

ومع ذلك، لا تعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الإنتاج الفعلي للبلاد، حيث يقدر الإنتاج اليومي الحالي بنحو مليون برميل، أي ما يمثل نحو 1% من الإنتاج العالمي، مقارنة بما كانت تنتجه البلاد في سبعينيات القرن الماضي (3.5 مليون برميل يوميًا)، وهو ما كان يعادل أكثر من 7% من الإنتاج العالمي آنذاك.

الغاز الطبيعي والمعادن الإستراتيجية

تمتلك فنزويلا أيضًا احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تصل إلى 5.5 تريليونات متر مكعب، ما يجعلها ثاني أكبر دولة في الأميركتين بعد الولايات المتحدة، ورابعة عالميًا.

إضافة إلى ذلك، تحتوي فنزويلا على ثروات معدنية هائلة تشمل الذهب، حيث بلغ الاحتياطي الرسمي 161 طنًا في الربع الأول من عام 2024، فضلاً عن الفضة، والبوكسيت، والنيكل، والتيتانيوم، والحديد، واليورانيوم، والفوسفور، والفحم، والرصاص، والزنك والنحاس.

وهذه الخامات تعد أساسية للصناعات المستقبلية، بما في ذلك الصناعات العسكرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

التحركات الاقتصادية والسياسية

وكانت العلاقات بين واشنطن وكراكاس قد شهدت منذ أغسطس/ آب الماضي تصعيدًا ملحوظًا، شمل قيودًا على تصدير المنتجات والعقوبات الاقتصادية.

وأشارت تقارير صحفية، أبرزها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، إلى مفاوضات غير رسمية جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، هدفت إلى تخفيف الضغوط الأميركية مقابل تنازلات من حكومة كراكاس، بما في ذلك منح بعض الامتيازات لشركات الطاقة الأميركية، وقطع الاتفاقيات مع الشركات الصينية والروسية.

تحديات إنتاج النفط

على الرغم من ضخامة الاحتياطيات، فإن الإنتاج النفطي الفعلي في فنزويلا أقل بكثير، بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمارات وكذلك العقوبات.

كما تقع معظم الاحتياطيات في مناطق يصعب استخراج النفط منها بسهولة، ما يستدعي تكنولوجيا متقدمة واستثمارات ضخمة لزيادة الإنتاج التجاري.

ويظل دور الشركات الأجنبية المزودة للتكنولوجيا والخبرة عاملاً محوريًا في رفع الإنتاج مستقبليًا، خصوصًا إذا تحسنت الظروف السياسية والاقتصادية وجرى تخفيف العقوبات تدريجيًا.