![]()
أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بجهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة.
وجاء ذلك في أعقاب وصول قوات درع الوطن التابعة للحكومة المعترف بها، إلى مدينة المُكلاَّ في ساحل حضرموت بعد ساعات من بسط سيطرتِها على معسكر الأدواس شمالي المدينة عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
السيطرة على حضرموت والمهرة
وقال العليمي في بيان، إن هذه الجهود أعادت تطبيع الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، بعد استعادة المواقع العسكرية والأمنية فيهما، وفقًا لخطط منسقة مع قيادة التحالف.
وأشار العليمي إلى نجاح عملية تسلم المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وإنجازها بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات، بما يرسخ الأمن والاستقرار، وصون السلم الأهلي، بحسب نص البيان.
وكان محافظ حضرموت سالم الخنبشي قد أفاد بأنّ قوات درع الوطن حرصت على تفادي أيّ مواجهات عسكرية في المنطقة والخسائر البشرية بعد اشتباكات محدودة، مشيرًا إلى أن قوات درع الوطن اضطرت إلى إلزام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالخروج بالقوة من المحافظة وفي وقت قياسي.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من الحديدة، صدام حسن، بأن قوات درع الوطن بسطت سيطرتها على ميناء المكلا، مشيرًا إلى وصول محافظ حضرموت إلى مطار سيئون، مما يؤكد سيطرة هذه القوات على منطقة وادي وصحراء حضرموت.
ونقل المراسل وجود أنباء عن قصف جوي استهدف محور الغيضة، الذي يبعد عن مدينة سيئون بنحو 500 كيلومتر، وذلك بعد فشل الاتفاق بشأن انسحاب عناصر المجلس الانتقالي من المنطقة.
تركيا تعرض الوساطة في اليمن
سياسيًا، عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التوسط لتسهيل الحوار بين الأطراف في اليمن، بحسب ما أفادت أنقرة الأحد.
وأبلغ أردوغان ولي العهد السعودي خلال مكالمة هاتفية أن تركيا “مستعدة للمساهمة في الجهود الرامية إلى التقريب بين الأطراف”، وفقًا للرئاسة التركية.
وقال أردوغان إن أنقرة تراقب عن كثب التطورات في كل من اليمن والصومال، مضيفًا أن الحفاظ على وحدة أراضي البلدين أمر حيوي للاستقرار الإقليمي.
وأتت المكالمة الهاتفية غداة دعوة وزارة الخارجية السعودية “كافة المكونات الجنوبية” في اليمن إلى “حوار” في الرياض “لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة”.
ورحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، بالدعوة السعودية لرعاية مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، لبحث القضية الجنوبية، وقال، إن “الدعوة تعكس دعم المملكة لمسار الحوار كخيار عقلاني بهدف معالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته”، وفق وصفه.
وأضاف المجلس في بيان، أن “أيَّ حوار جاد يجب أن ينطلق من الاعتراف بإرادةِ شعب الجنوب، ضمن إطار زمني واضح، وبضمانات دولية كاملة”.
كما أعرب المجلس عن تمسكه بالاستفتاء الشعبي، الذي أعلنه الجمعة بشأن استقلال جنوب اليمن، مشيرًا إلى أنّ “الاستفتاء هو الفيصل في أي مقترحات أو حلول سياسية مستقبلية”، على حد تعبيره.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن الجمعة دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهّد لانفصال جنوب اليمن.