![]()
يُنتظر أن يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الإثنين، أمام قاضٍ في نيويورك، حيث سيتم إبلاغه رسميًا بالتهم الموجّهة إليه، وفق ما أعلنت المحكمة، الأحد.
وجاء الإعلان الأميركي في وقت كشف فيه وزير الخارجية الفنزويلي أن الولايات المتحدة قتلت عسكريين ومدنيين خلال عمليتها العسكرية التي نفذتها لإلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وتشمل التهم التي وجّهها القضاء الأميركي إلى مادورو “الإرهاب المرتبط بالمخدرات” وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة. ويمثل الرئيس الفنزويلي الذي اعتُقل السبت خلال عملية عسكرية أميركية، أمام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية في مانهاتن.
“الولايات المتحدة نفذت عملية وحشية”
وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، الأحد، بارتفاع عدد القتلى جراء الهجمات الأميركية على فنزويلا إلى 80 شخصًا. وتحدثت الصحيفة، استنادًا إلى مسؤول فنزويلي لم تسمه، عن الأضرار المدنية والعسكرية للهجمات الأميركية التي استهدفت العاصمة كراكاس وعددًا من المناطق الاستراتيجية في عدة محافظات.
وبحسب المصدر، فإن الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة، واحتُجِز خلالها مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أسفرت عن مقتل 80 شخصًا بينهم عسكريون ومدنيون، وأن هذا العدد قد يرتفع.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل، إن الولايات المتحدة قتلت عسكريين ومدنيين و”اختطفت” مادورو، خلال عمليتها العسكرية.
وأدان غيل، في كلمته بالاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي (سيلاك)، الهجمات الأميركية على بلاده، قائلًا: “انتهكت الولايات المتحدة منطقة السلام في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ونفذت هجومًا عسكريًا جبانًا، وقتلت عسكريين ومدنيين، واختطفت الرئيس الشرعي لفنزويلا”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة نفذت عملية وحشية. وقال الوزير الفنزويلي إنه جرى انتهاك مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان الأساسية، إضافة إلى انتهاك الحصانة الشخصية لرئيس دولة كان على رأس مهامه.
وأوضح أن الولايات المتحدة استهدفت سيادة الشعب الفنزويلي، وأنها دأبت منذ سنوات على ترويج ذرائع وخطابات مختلفة بهدف مهاجمة بلاده.
وأضاف غيل: “سقطت الأقنعة، واتضح أن ما يهمهم (الولايات المتحدة) حقًا هو الموارد الطبيعية، أي النفط والمياه والتنوع البيولوجي في المنطقة”.
وأردف محذرًا: “نؤكد أن هذا الهجوم لا يستهدف فنزويلا وحدها، بل يستهدف أيضًا أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. اليوم فنزويلا، وغدًا قد تكون دولة أخرى”.
هجوم دمر منازل
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، فقد دمرت القوات الأميركية خلال العملية بعض المنازل في بلدة كاتيا لا مار القريبة من العاصمة الفنزويلية كراكاس، حيث تضررت منازل ودمرت أخرى، بينما أفاد مسؤولون بسقوط عدد من القتلى لم يتم الكشف عنه.
وقال جوناتان مالورا، وهو سائق دراجة نارية أجرة يبلغ من العمر 50 عامًا، وجاره البائع المتجول الشاب أنخيل ألفاريز، إنهما استيقظا السبت على صوت انفجارات في الحي الذي يقطنان به في منطقة لا جوايرا، على بعد نحو 31 كيلومترًا شمال كراكاس.
وتضرر حي رومولو جاليجوس الصغير، حيث يعيش مالورا وألفاريز، في الهجوم الأميركي على الأكاديمية البحرية القريبة.
وقال مالورا وسط أنقاض شقته التي دُمر سقفها: “من حسن الحظ أنهم لم يقتلوا أطفالي”. وأضاف أنه فر ونجا سالمًا مع ابنته البالغة من العمر 24 عامًا وابنه البالغ من العمر 22 عامًا.
لا أعداد عن القتلى
وذكرت السلطات الفنزويلية أن الولايات المتحدة قصفت مناطق في لا جوايرا وكراكاس وفي ميراندا وأراجوا المجاورين، وأن جنودًا ومدنيين ومعظم فريق مادورو الأمني قتلوا، لكن السلطات لم تقدم أرقامًا محددة عن القتلى والجرحى.
وتفقد ألفاريز الأضرار التي لحقت بجدار شقته وخزان المياه الذي يعد حيويًا في بلد يعاني من انقطاع متكرر للمياه. وقال إنه شعر بالارتياح لوجود خزان احتياطي ولأن منزله ظل على حاله، خلافًا لمنزل جاره مالورا.
وقال ألفاريز متذكرًا كيف كان يركض جيئة وذهابًا بعد استيقاظه على دوي الانفجارات: “لم نكن نعرف حقًا ماذا نفعل”.
وأضاف: “لا أتمنى لأحد أن يمر بتجربة الهجوم. نحن على قيد الحياة بمعجزة”.
