![]()
أعلن الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، اليوم الإثنين، استشهاد مواطنين اثنين جراء انهيار عمارة سكنية مكوّنة من أربعة طوابق في مخيم المغازي بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المواطنين، بينهم حالات وُصفت بالخطيرة، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين تحت أنقاض العمارة التي كانت قد تضررت سابقًا بفعل قصف إسرائيلي، قبل أن تنهار بشكل كامل مع استمرار الغارات والنسف في محيط المنطقة.
وأوضح الدفاع المدني أنه انتشل خمس إصابات من تحت ركام المبنى، ولا تزال عمليات البحث جارية. كما وثّق مقطع فيديو مشاهد أولية لانهيار منزل يعود لعائلة “الشنا”، ظهر فيه الانهيار الكامل للمبنى أثناء عمل طواقم الإنقاذ.
إسرائيل تواصل العدوان على غزة
يأتي حادث الانهيار في سياق تصعيد عسكري متواصل، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تواصل قوات الاحتلال عمليات الهدم والنسف والقتل في مناطق متفرقة من القطاع.
ففي جنوب غزة، سقط يوم أمس ثلاثة شهداء، بينهم فتى يبلغ 15 عامًا، إضافة إلى صياد استُشهد أثناء عمله، في خرق مباشر لنصوص التهدئة.
وقال مراسل التلفزيون العربي إن طائرات الاحتلال نفذت فجر اليوم غارتين جويتين استهدفتا المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، تزامنًا مع عمليات نسف واسعة في المنطقة نفسها.
انهيار مبنى في مخيم وسط قطاع غزة يتسبب في سقوط شهيدين، والدفاع المدني يقول إنه “غير قادر على التعامل” مع الأضرار الكبيرة في المباني والبنية التحتية.. التفاصيل مع مراسلنا عاصم النبيه pic.twitter.com/bxVwloXm9a
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 5, 2026
كما شن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات جوية على مدينة رفح، بالتوازي مع قصف مدفعي متواصل استهدف مناطقها الشمالية الغربية، فيما أطلقت الدبابات نيرانًا كثيفة على المناطق الجنوبية والشمالية لمدينة خانيونس.
وبحسب المراسل، نفذ جيش الاحتلال خلال ساعات الليل، وحتى فجر اليوم 12 غارة جوية على مدينتَي رفح وخانيونس.
وفي شمال القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمخيم جباليا، كما استهدفت بقذائفها المدفعية المناطق الشرقية من مدينة غزة.
وفي تطور ميداني آخر، أظهرت مشاهد موثقة عمليات نسف واسعة في أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، ما يؤكد استمرار سياسة الأرض المحروقة، لا سيما في النصف الشرقي من القطاع، ضمن ما يسميه الاحتلال “توسيع المنطقة الصفراء”.
كما سجلت تحركات عسكرية إسرائيلية شرق خانيونس، بعد تقدم آليات باتجاه حارة الرقب في بلدة بني سهيلا.
المشهد السياسي
سياسيًا، قالت حركة حماس، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، إن الاحتلال “لا يكتفي بالقتل، بل يعيد هندسة الجغرافيا والديمغرافيا بالقوة”، في انتهاك صارخ لأي التزام سياسي أو إنساني.
في المقابل، جدّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طرح شرط نزع سلاح المقاومة، بدعم أميركي معلن، بوصفه مدخلًا لتنفيذ ما يسمى “خطة النقاط العشرين”.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات علنية واجتماعات مغلقة، على أن نزع سلاح حماس شرط أساسي لتطبيق الخطة، من دون إبداء أي مرونة في هذا الملف.
