![]()
قررت سوريا وإسرائيل، الثلاثاء، تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أميركي، لتيسير “تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية”.
جاء ذلك وفق بيان مشترك صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا، عقب مباحثات انعقدت ليومين في باريس.
وذكر البيان الذي نشرته الخارجية الأميركية، أن “مسؤولين كبار من إسرائيل وسوريا عقدوا مناقشات بناءة في باريس تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا” الجانبين.
وأوضح أن إسرائيل وسوريا قررتا “إنشاء آلية دمج مشتركة – وهي خلية اتصال مخصصة – لتيسير التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة”.
وأضاف أن “هذه الآلية ستُستخدم منصةً لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع سوء الفهم”.
وقال مسؤول سوري لوكالة رويترز، إنه لا يمكن التقدم في الملفات الإستراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل، في إشارة إلى المواقع التي احتلتها إسرائيل جنوب سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وأضاف المسؤول السوري أن هذه المبادرة “فرصة تاريخية” لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل “بشكل إيجابي”.
وأشار إلى أن “المبادرة الأميركية تنص على وقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا على الفور”.
نتنياهو: استأنفنا الحوار السياسي مع سوريا
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، استئناف الحوار السياسي مع سوريا بدعم أميركي، زاعمًا التزام تل أبيب بـ”تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، ذكرت القناة “12” العبرية الخاصة أن إسرائيل وسوريا اختتمتا الجولة الخامسة من المفاوضات في باريس “في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني”.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن المحادثات “كانت إيجابية” دون مزيد من التفاصيل.
وقال بيان مكتب نتنياهو: “استؤنف الحوار السياسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية”.
وأضاف أن هذا الحوار جاء في إطار رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز السلام في الشرق الأوسط.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل أكدت خلال المحادثات على “أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع أي تهديدات لحدودها“.
وزعم “التزام إسرائيل بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، وضرورة تشجيع التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع” على الجانبين.
وختم البيان بالقول إنه “جرى الاتفاق على مواصلة الحوار لتعزيز الأهداف المشتركة والحفاظ على أمن الأقلية الدرزية في سوريا”، وفق تعبيره.
وكثيرًا ما تتذرع إسرائيل بـ”حماية الدروز” لتبرير تدخلاتها وانتهاكاتها المتكررة للسيادة السورية عبر التوغلات العسكرية والقصف الجوي واحتلال الأراضي.
لكن غالبية زعماء ووجهاء الطائفة الدرزية بسوريا أكدوا مرارًا تمسكهم بسوريا الموحدة، ورفضهم التقسيم أو الانفصال.
وأمس الإثنين، كشف مصدر حكومي سوري لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أن جولة المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
