![]()
أعلن مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأربعاء، إسقاط عضوية اللواء عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات بارتكاب الخيانة العظمى وجرائم تمس أمن وسيادة الجمهورية.
وأوضح القرار، الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، أنه استند إلى الدستور اليمني وعدد من القوانين النافذة، من بينها قانون الجرائم والعقوبات وقانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا، إضافة إلى قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي.
وذكر القرار أنّ الزبيدي متهم بالإساءة للقضية الجنوبية واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة بحقّ المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وقيادة تمرد عسكري وإثارة الفتنة الداخلية.
كما قضى القرار بإسقاط عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، وتكليف النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقوانين النافذة.
خروج الزبيدي من معادلة الشرعية
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي من صنعاء خليل القاهري، إنّ هذا القرار يُمثّل تطورًا بارزًا في المشهد اليمني، ويعني عمليًا أنّ مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي سيتّجه إلى الانعقاد من دون حضور الزبيدي، أو أنّ الرسالة الأساسية من القرار هي إخراجه بالكامل من معادلة الشرعية السياسية.
وأوضح مراسلنا أنّ عضوية الزبيدي باتت خارج نطاق الصلاحيات داخل مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا أنّ الإجراءات تمضي بوتيرة متسارعة نحو انعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية سعودية، وهو تطور بالغ الأهمية على مستوى المسار السياسي.
وأشار إلى أنّ القرار يضع الزبيدي كذلك تحت دائرة المساءلة القانونية، وربما الملاحقة العسكرية، لافتًا إلى مخاوف من أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا عسكريًا، بما في ذلك احتمال شنّ غارات إضافية، وما قد يرافق ذلك من تدهور في الأوضاع الأمنية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بوجود خشية حقيقية من انهيار الوضع الأمني في عدن وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصًا في محافظات الضالع ولحج وأبين وعدن، مع تركيز خاص على محافظة الضالع التي ينتمي إليها الزبيدي، وتحديدًا منطقة زُبيد.
