![]()
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده ستوجه ضربة قوية جدًا لإيران، “في حال مقتل أشخاص خلال المظاهرات المناهضة للحكومة”.
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ التجار في السوق الكبير بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن.
ترمب يهدد إيران بضربة قوية
وفي مقابلة مع الصحافي المحافظ هيو هيويت، قال ترمب: إن “حشودًا كبيرة جدًا تشكّلت خلال الاحتجاجات في إيران، ما تسبب في حالات تدافع”.
وأشار إلى سقوط قتلى خلال الاحتجاجات، وأنه غير متأكد من إمكانية تحميل المسؤولية لطرف بعينه، لكنه شدد على أنه في حال استمرار مثل هذه الأفعال فإن إيران ستدفع أثمانًا باهظة.
وقال ترمب: “إنهم (المسؤولون الإيرانيون) في وضع سيئ للغاية. أبلغتهم بأنهم إذا بدأوا بقتل الناس، ولديهم ميل إلى القيام بذلك، فإذا فعلوا ذلك، فسوف نوجّه لهم ضربة شديدة القسوة”.
من جهته، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، إن بلاده تتابع عن كثب الاحتجاجات الجارية في إيران، مؤكدًا دعم كل من يشارك في الاحتجاجات السلمية.
وأوضح فانس في تصريح صحفي الخميس، أن واشنطن تتابع عن كثب الاحتجاجات والتطورات الجارية في إيران، وأن النظام في طهران يعاني من “مشاكل عديدة”.
وأضاف: “ندعم كل من يشارك في الاحتجاجات السلمية، ويمارس حقه في التنظيم بحرية وإسماع صوته”.
وتابع: “نقف مع كل من يدافع عن حقوقه في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشعب الإيراني”.
الاحتجاجات تصل إلى طهران
والخميس، وصلت الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية في إيران إلى العاصمة طهران، حيث تجمّع محتجون في مناطق منها شارع وبلوار آيتالله كاشاني الحيوي، ومنطقة يوسف آباد وخيابان آزادى، حيث ردّد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة الإيرانية.
وأظهرت صور من طهران حشودًا وسيارات تُطلق أبواقها تأييدًا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئا بالمحتجّين. كما عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصّات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.
وتستمرّ الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، مع دعوات من المعارضة في الخارج لتنظيم إضرابات وتحركات إضافية، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالب السياسية المناهضة للسلطات.
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها، على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
وأفادت وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن، بينما تحدّثت منظمة “إيران هيومن رايتس” التي تتخذ من النرويج مقرًا لها، عن مقتل 45 متظاهرًا على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات، من بينهم ثمانية قاصرين.
إلى ذلك، أشارت مجموعة “نتبلوكس” لمُراقبة الإنترنت، إلى انقطاع الخدمة بشكل تامّ “على مستوى البلاد” اليوم الخميس، مضيفة أنّ هذا الأمر “يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتُعرقل حقّ الناس في التواصل في لحظة حرجة”.
