اتصال بين الشرع وبارزاني.. الجيش السوري يفتح ممرًا آمنًا في مدينة حلب

اتصال بين الشرع وبارزاني.. الجيش السوري يفتح ممرًا آمنًا في مدينة حلب

Loading

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، وتطورات المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك، وفق ما نقلته الوكالة السورية الرسمية للأنباء “سانا”.

وخلال الاتصال، شدّد الشرع على أن الأكراد مكون أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكدًا التزام الدولة الكامل بضمان كل حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية على قدم المساواة مع باقي أطياف الشعب السوري، دون أي تمييز.

من جهته، أعرب بارزاني عن تقديره لهذه الرؤية، ودعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها، مع الاتفاق على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز السلم الأهلي.

والخميس، أكدت الحكومة السورية، في بيان، أن الأكراد “مكوّن أساسي وأصيل” من مكوّنات الشعب السوري.

فتح ممر إنساني

إلى ذلك، أصدر الجيش السوري بيانًا أعلن فيه عن فتح ممر إنساني من الساعة الرابعة عصرًا وحتى الساعة السادسة مساء لتأمين خروج أهالي حي الشيخ مقصود. ودعا الجيش عناصر تنظيم قسد إلى إلقاء السلاح وأنه سيعمل على تأمينهم.

ودعا الجيش السكان إلى إخلاء مناطق في حي الشيخ مقصود في حلب قبل قصفها، متهمًا قوات سوريا الديمقراطية باستخدامها لأغراض عسكرية، بعيد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار.

ونشرت وكالة “سانا” الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم “استهدافها”، داعيًا السكان إلى “إخلائها فورًا”، ومتهمًا “قسد” باتخاذها “كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب”.

وفي إطار متصل، أكّدت مسؤولة كردية الجمعة أن الإدارة الذاتية ملتزمة بالاتفاق المبرم مع السلطات السورية، متهمة “الطرف الحكومي” بالسعي لإنهائه عبر مهاجمة مناطق تقطنها غالبية كردية في حلب وباختياره “طريق الحرب”.

ويأتي ذلك على وقع اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين قسد والقوات الحكومية، في وقت رفض المقاتلون الأكراد الخروج من المنطقة بعيد إعلان السلطات وقفًا لإطلاق النار.

ومنذ الثلاثاء، يتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 21 قتيلًا على الأقل، وتأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات “قسد” منذ توقيعهما اتفاقًا في مارس/ آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وقالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد لوكالة “فرانس برس”: “نحن حريصون على السلم وحل المشاكل بالحوار. لكن حتى هذه الدقيقة الحكومة تعاند، ولا تريد الحل”.

وأضافت أن “الطرف الحكومي بهذه الهجمات يسعى لإنهاء الاتفاقات المنعقدة. نحن ملتزمون بها ونسعى لتنفيذها”.

وأشارت إلى وجود “تواصل متقطع وبطيء” مع الحكومة، معتبرة أن سببه هو أن “الطرف الحكومي المؤقت اختار طريق الحرب”.

وقالت إن الولايات المتحدة “تلعب دور الوسيط” بين الإدارة الذاتية والحكومة، مضيفة أن “جهودهم مشكورة ونأمل منهم الضغط للوصول إلى تفاهمات”.

وأفاد مصدر دبلوماسي “فرانس برس” الجمعة بأن المبعوث الأميركي توم براك يتوجه إلى دمشق.