![]()
تجمع مئات المتظاهرين أمام سفارة الجمهورية الإسلامية في لندن، السبت، تضامنًا مع المحتجين داخل إيران.
وفي مشهد لافت، صعد أحد المتظاهرين إلى شرفة السفارة، وأنزل علم الجمهورية الإسلامية ورفع مكانه علم “عهد الملكية”.
وأظهرت مقاطع مصورة بثت على الشبكات الاجتماعية شخصًا على شرفة المبنى الواقع قرب حديقة هايد بارك في وسط العاصمة، يزيل علم الجمهورية الإسلامية على وقع هتافات المتظاهرين، ويستبدله بعلم النظام الملكي السابق الذي يرمز إليه بأسد وشمس.
رفع علم النظام الملكي السابق
وظل العلم لدقائق عدة قبل أن يزال، فيما أفادت شرطة لندن عبر منصة إكس بأن عناصرها انتشروا في المكان بعدما “تسلق متظاهر شرفة مبنى” السفارة.
وأوضحت لاحقًا أنها أوقفت شخصين، “أحدهما بتهمة التعدي على أملاك الغير والاعتداء على عنصر في قوات الأمن، والآخر بتهمة التعدي على أملاك الغير”، فيما تواصل البحث عن شخص ثالث.
وأضافت الشرطة أنه “لم يسجل أي حادث خطير، وسيبقى عناصر الشرطة في المكان لضمان أمن السفارة”.
وتجمع متظاهرون خارج مبنى السفارة وهتفوا “الديمقراطية لإيران، الشاه رضا بهلوي (نجل الشاه المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة)، العدالة لإيران”. ورفعوا أعلامًا على صلة بالنظام الملكي السابق الذي أطاحته الثورة الإسلامية العام 1979، ورفع البعض أيضا لافتات كتب عليها “إيران حرة”.
ویدیوی دریافتی: ‘#لندن، لحظه عملیات پایین آوردن پرچم جمهوری اسلامی و برافراشتن #پرچم شیر و خورشید #ایران در بالکن سفارت #Iran، شنبه ۲۰ دی’ 🇮🇷 pic.twitter.com/ODKyWikYHa
— Vahid Online (@Vahid) January 10, 2026
إيرانيون يتظاهرون منذ أسبوعين
وقالت المنتجة الإيرانية ترانه (33 عامًا) التي تقيم في لندن منذ خمسة أعوام لفرانس برس: “أنا هنا لدعم الإيرانيين. أقربائي في إيران يتظاهرون منذ أسبوعين. الإنترنت مقطوع. لا نستطيع الاتصال بأي كان منذ ثلاثة أيام على ما أعتقد”.
وتداركت: “ولكن الناس لا يزالون في الشوارع. إنهم يتعرضون لهجمات. الجمهورية الإسلامية تشهد فوضى عارمة. إنهم يقتلون الناس”، مؤكدة أنها تريد “سقوط النظام”.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/ كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد.
وتعد هذه الاحتجاجات التي باتت ترفع فيها شعارات سياسية، من أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف عقد، وهي الأكبر منذ احتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
وأعربت منظمات حقوقية السبت عن مخاوف من أن تكون السلطات الإيرانية تستغل الحجب المتواصل للإنترنت منذ 48 ساعة، لتشديد حملة قمع التحركات.
