![]()
أعلنت الحكومة السويدية أنها ستستثمر 15 مليار كورونة (1.4 مليار يورو) في قطاع الدفاع الجوي، ولا سيما لحماية أهداف مدنية محتملة، مستندةً إلى خبرة أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي.
وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون في بيان: “مع هذا الاستثمار الواسع النطاق في الدفاع الجوي، نحمي المجتمع برمته، من وحداتنا العسكرية إلى المناطق الحضرية والبنى التحتية الحيوية”.
استثمارات الجديدة
ويضيف كريسترسون: “إذا اندلعت حرب بالمعنى التقليدي، فلن يتم استثناء البنية التحتية المدنية على الإطلاق”.
وبالنسبة للحكومة السويدية، التي سبق أن استثمرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي نحو 315 مليون يورو لشراء صواريخ أرض-جو ومركبات لنشرها، فإن “تجربة أوكرانيا تُظهر أهمية امتلاك دفاع جوي قوي“.
وإذا كان الدفاع الجوي السويدي يحمي حتى الآن الوحدات والبنى التحتية العسكرية بشكل رئيسي، فإن الاستثمارات الجديدة ستتيح أيضًا حماية الوحدات القتالية، ومراكز التجمعات السكانية، والبنى التحتية المدنية، مثل الجسور، وعُقد السكك الحديد، والمحطات النووية والكهرومائية، إضافةً إلى مناطق مكتظة بالسكان.
ومن المتوقع أن تتم عمليات الشراء الأولى في الربع الأول من عام 2026.
وبعد قرنين من الحياد ثم عدم الانحياز العسكري وعامين من المفاوضات، أصبحت السويد رسميًا في السابع من مارس/ آذار 2024، العضو رقم 32 في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
ومثّلت هذه الخطوة تحوّلًا كبيرًا لدولة بقيت حتى العام 2022 حريصة على تجنب إغضاب جارتها روسيا، لكن الهجوم الروسي على جارتها أوكرانيا دفع ستوكهولم لتسريع خطواتها نحو “الناتو”.
وحتى الآن، انصبّ اهتمام الدفاع الجوي السويدي بشكل رئيسي على حماية الوحدات العسكرية والبنية التحتية العسكرية من هجمات الطائرات المقاتلة والصواريخ والطائرات المسيّرة.
حماية ألوية الجيش وسفن البحرية
فعلى سبيل المثال، استُثمرت مليارات الكرونات السويدية في عام 2025 لحماية ألوية الجيش وسفن البحرية.
وبحسب وسائل إعلام سويدية، ستتولى شركات الدفاع الجوي الإقليمية الجديدة حماية الوحدات العسكرية وقدرات التعبئة العسكرية.
ومع ذلك، ووفقًا للحكومة، ستكون شركات الدفاع الجوي قادرة أيضًا على حماية البنية التحتية المدنية، مثل الموانئ والجسور والمستشفيات ومحطات الطاقة النووية والمدن.
وستكون أنظمة الدفاع الجوي التي ستُجهز بها الشركات قصيرة المدى. ويمكن استخدامها بشكل أساسي ضد المروحيات والطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
ومع ذلك، لا يمكن استخدامها ضد الصواريخ أو الطائرات المقاتلة التي تحلق على ارتفاعات عالية.
