بعد توقف الاشتباكات.. سكان حيّ الأشرفية في حلب يعودون إلى منازلهم

بعد توقف الاشتباكات.. سكان حيّ الأشرفية في حلب يعودون إلى منازلهم

Loading

تفقد سكان حي الأشرفية في مدينة حلب منازلهم الأحد وسط الشظايا والزجاج المتناثر، بعد اشتباكات دامية استمرت منذ الثلاثاء بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بينما بقي حي الشيخ مقصود المجاور الذي شهد أعنف المعارك، مغلقًا.

ويروي تاجر الملابس يحيى الصوفي (49 عامًا) لوكالة “فرانس برس”، كيف غادر منزله في الأشرفية تحت النار.

ويقول بينما تفقّد العمّال وهم يقومون بسدّ كوة في الجدار خلّفتها المعارك: “كنا نجلس في منازلنا بأمان، وفجأة بدأ ضرب (إطلاق) رصاص قوي، تركنا بيوتنا تحت الرصاص ونزحنا”.

سواد وسيارات محترقة

ويضيف: “عدنا ووجدنا البيت وقد ملأت الفتحات جدرانه… بعدما هدء الوضع اليوم عدنا لنصلح الفتحات بالجدران، والماء والكهرباء”.

واندلعت الاشتباكات الثلاثاء في الشيخ مقصود والأشرفية، وأدت بحسب السلطات، إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية.

وطغى السواد على جدران المباني في الحي، بينما شقت نسوة طريقهن تحت المطر بين سيارات محترقة جراء الاشتباكات، ومعهن أطفال حمل بعضهم أغطية وأكياسًا، عائدين الى منازلهم التي فروا منها جراء القتال.

وفي ظل انتشار القوات الأمنية السورية عند المدخل الرئيسي للحي، تفقّد بعض العائدين أيضًا أبواب بيوتهم التي تكسّرت ونوافذها التي حطّمها الرصاص.

ومن العائدين، عبد القادر ستر (34 عامًا) الذي يتنقل على كرسي متحرك وضع عليه أمتعته.

ويقول الرجل لوكالة “فرانس برس”: “خرجت منذ اليوم الأوّل، ولجأت إلى أحد المساجد” في المدينة، مضيفًا: “خرجنا بملابسنا بسرعة.. والآن عدنا لتفقّد المنزل”.

ترحيل مقاتلي قسد

وفي حين غادر كثر الحيّ، بقي عمار عبد القادر (48 عامًا) مع عائلته. ويقول أمام الصيدلية حيث يعمل: “كان هناك خوف من القصف، وأغلب الناس خرجت لكن بقيت أنا وعائلتي والتجأنا للغرف الداخلية”.

ويضيف: “عادت الأشرفية الآن لحياتها الطبيعية والأمور جيدة والناس تعود لمنازلها”.

وفي وقت تعود الحياة تدريجيًا إلى حيّ الأشرفية، بقي الشيخ مقصود مغلقًا أمام السكان. وتحصّن مقاتلو قسد في هذا الحي إلى أن أعلنت السلطات فجر الأحد ترحيلهم منه نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية فرانس برس بأن الشيخ مقصود ما زال “منطقة عسكرية مغلقة”.

ودخلت سيارات إسعاف إلى الحي، في وقت تواصلت عمليات التمشيط التي أعقبت خروج آخر دفعة من المقاتلين.

وأدّت أعمال العنف إلى مقتل 24 شخصًا وإصابة 129 بجروح، وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية عن مدير الصحة في حلب.

وأجلت السلطات نحو 400 مقاتل من قسد إلى شمال شرق سوريا، واعتقلت أكثر من 300 بينهم “مقاتلون وعناصر من الأمن الداخلي الكردي”، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية “فرانس برس” الأحد.