![]()
شهدت مدينة لوس أنجلوس بولاية فلوريدا الأميركية، حادثة دهس إثر اقتحام شاحنة حشدًا من المتظاهرين احتجاجًا على الحكومة الإيرانية، قبل أن تقوم الشرطة باحتجاز السائق.
ووقع الحادث أمس الأحد، بينما كان مئات الأشخاص يتظاهرون خارج مبنىً فدرالي في شارع ويلشاير بحي ويستوود، في إطار موجة الاحتجاجات في إيران.
وأفاد مركز إدارة النقل الإقليمي في لوس أنجلوس، بأنّ الشرطة فتحت تحقيقًا في واقعة دهس رجل يقود شاحنة تابعة لشركة “يو هول” لعدد من الأشخاص أثناء الاحتجاج الذي شارك فيه نحو ثلاثة آلاف شخص.
“ليس عملًا إرهابيًا”
ووثّقت مقاطع فيديو التُقطت بعد ظهر الأحد الحادثة. وأظهرت متظاهرين يُحاولون سحب المشتبه به من داخل المركبة، وعملية قبض الشرطة عليه، في وقت واصل متظاهرون غاضبون توجيه اللكمات والاعتداء السائق.
كما أظهرت المشاهد متظاهرين يطرقون على الشاحنة وانتزعوا لافتة كانت مُثبّتة عليها، كُتب عليها: “لا للشّاه. لا للنظام. الولايات المتحدة: لا تكرروا 1953. لا للملالي”.
وأفاد قائد شرطة لوس أنجلوس ريتشارد غابالدون، بأنّ شخصًا بالغًا تأكدت إصابته جراء صدم المركبة له، من دون أن يتعرّض لإصابات خطيرة، ولم يتمّ استدعاء سيارات إسعاف إلى المكان، مشيرًا إلى أنّ سائق الشاحنة نفسه أُصيب خلال حالة الفوضى التي أعقبت الحادث.
وقال غابالدون إنّ السلطات تعتقد أن الحادث “ليس مرتبطًا بدوافع سياسية، أو يشكل عملًا إرهابيًا”، مُرجحًا أنّه نجم عن مشادة داخل الحشد. كما أوضح أنّ المشتبه به لا يملك سجلًا جنائيًا سابقًا، وأنّه قد يُواجه تهمة الاعتداء باستخدام سلاح قاتل.
لحظة إلقاء الشرطة الأميركية القبض على سائق الشاحنة الذي اقتحم بشاحنته مظاهرة للمعارضة الإيرانية في مدينة لوس أنجلوس pic.twitter.com/Vtmi94qg4Z
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 12, 2026
وقالت إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس إنّ شخصين خضعا للتقييم الطبي في موقع الحادث، ورفضا تلقّي العلاج، مضيفةً أنّ الاستجابة اللاحقة للحادث تأخّرت بسبب الكثافة الكبيرة للحشود.
“قلق إزاء التدخل الأميركي في القضايا الدولية”
وخلال مؤتمر صحفي، أعربت عمدة لوس أنجلوس كارين باس عن قلقها إزاء التدخل الأميركي في القضايا الدولية، مشدّدة على أهمية الحفاظ على سلمية الاحتجاجات “بغضّ النظر عن مدى حساسية القضية”.
وأضافت باس: “هناك الكثير من الاحتجاجات المختلفة التي تجري، وبالطبع نريد من الجميع ممارسة حقّهم الذي يكفله التعديل الأول للدستور. لكنّ كيفية ممارسة هذا الحق أمر بالغ الأهمية، وممارسته سلميًا هي النقطة الأهم على الإطلاق”.
وفي بيان نُشر على منصة “إكس”، قال النائب الأول للمدعي العام الأميركي بيل إسيلي إنّ “مكتب التحقيقات الفدرالي يعمل مع شرطة لوس أنجلوس لتحديد دوافع السائق. وسنُطلع الرأي العام على المستجدات عندما تتوفّر معلومات إضافية”.
