تعزيزات جديدة للجيش في ريف حلب.. قسد تنفي وجود تحركات بمحيط مسكنة

تعزيزات جديدة للجيش في ريف حلب.. قسد تنفي وجود تحركات بمحيط مسكنة

Loading

نفت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الإثنين، وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في محيط مسكنة ودير حافر.

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري، قد أعلنت رصد وصول تعزيزات جديدة من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار “قسد” في ريف حلب الشرقي، وتحديدًا في محيط منطقتَي مسكنة ودير حافر، محذّرة من تصعيد ميداني خطير في المنطقة.

وقالت هيئة العمليات، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن معلومات استخباراتية مؤكدة تشير إلى أن هذه التعزيزات تضم عددًا من مقاتلي تنظيم حزب العمال الكردستاني PKK، إضافة إلى عناصر يتبعون للنظام السابق.

وأكدت أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل مباشر وفوري، مشددة على أن استقدام تنظيم “قسد” لمجاميع وصفتها بالإرهابية يشكّل تصعيدًا خطيرًا، وأن أي تحرّك عسكري ستقوم به هذه القوى سيُقابل برد عنيف.

كما أكدت أن الجيش السوري لن يقف مكتوف الأيدي إزاء أي تهديد يمس الأمن والاستقرار.

تصعيد متدرج

وأفاد مراسل التلفزيون العربي من دمشق، بأن هذا البيان يأتي في سياق تصعيد متدرّج تشهده المنطقة، بعد اتهامات سابقة وجّهها الجيش السوري إلى قوات سوريا الديمقراطية باستهداف مدينة حلب خلال المعارك التي دارت في أحياء الشيخ مقصود وبني زيد والأشرفية.

ولفت المراسل إبراهيم تريسي، إلى أن “الجيش تحدث في وقت سابق عن استهداف قصر المحافظة في حلب بطائرات مسيّرة، حيث قال إنها انطلقت من مناطق انتشار قسد في دير حافر بريف حلب الشرقي”.

وأوضح المراسل أن تلك التطورات شكّلت بداية التصعيد في ريف حلب الشرقي، أعقبها حديث رسمي عن تحركات لقوات سوريا الديمقراطية، ما دفع الجيش السوري إلى تعزيز نقاط انتشاره قرب خطوط الاشتباك في محيط دير حافر ومسكنة.

وأضاف أن بيان هيئة العمليات الأخير يربط بين هذه التحركات واستخدام مقاتلين من PKK وعناصر مؤيدة للنظام السابق، إلى جانب مجاميع مسلحة أخرى.

وبحسب مراسل التلفزيون العربي، يؤكد الجيش السوري أن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة لديه تشير إلى تجمعات كبيرة في المنطقة، مع مخاوف من وجود نيات لدى قوات سوريا الديمقراطية لشن عمل عسكري ضد قوات الحكومة السورية، وأن أي تحرك من هذا النوع سيُواجه برد عنيف.

وأشار المراسل إلى أن منطقة شمال شرقي سوريا تعيش حالة توتر شديد، لا سيما بعد أحداث الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، لافتًا إلى أن الجهود السياسية والدبلوماسية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية لم تنجح حتى الآن في احتواء التصعيد.

اشتباكات حلب

وتفجرت الأحداث في حلب الثلاثاء الماضي، عندما شنت “قسد” من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر بالإضافة إلى القتلى والجرحى، عن نزوح 165 ألف شخص، بحسب السلطات السورية.

ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية “محدودة”، الخميس وأنهاها السبت، تمكن خلالها من السيطرة على الأحياء المذكورة، وسمح لمسلحين من قسد بالخروج إلى شمال شرقي البلاد.

وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية منذ توقيع اتفاق في مارس/ آذار الماضي، والذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.