الاحتجاجات في إيران.. ماذا نعرف عن طبقة البازار؟

الاحتجاجات في إيران.. ماذا نعرف عن طبقة البازار؟

Loading

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران “جاهزة لأي سيناريو بما في ذلك الحرب”، لكنها في الوقت نفسه “منفتحة على المفاوضات”.

وأضاف عراقجي أن بلاده ستكشف عن تسجيلات واعترافات تثبت تورط جهات أميركية وإسرائيلية في ما وصفه بـ “العمليات الإرهابية” المرتبطة بالمظاهرات، مشيرًا إلى وجود أدلة على تدخل جهات أجنبية، بما في ذلك إرسال عناصر مسلحة لاستهداف قوات الأمن ورفع عدد القتلى.

وتشهد إيران مظاهرات منذ قرابة 15 يومًا، حين بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية.

وقد تمددت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن، وشهدت سقوط قتلى وجرحى.

تحرك طبقة “البازار” مؤشر على عمق الأزمة الإيرانية

وتعتبر طبقة “البازار” في إيران تاريخيًا من أبرز الداعمين للسلطة، إلا أنها أثبتت قدرتها على لعب دور محوري خلال الثورة الإيرانية التي أدت إلى إسقاط الشاه.

ويشير هذا المصطلح إلى قطاع التجار والتجار الكبار في الأسواق التقليدية، وهي قوة اقتصادية واجتماعية مهمة في البلاد.

ويعد تحرك هذه الطبقة مؤشرًا على عمق الأزمة في البلاد، إذ يمتد تأثيرها ليس فقط على الجانب الاقتصادي، بل يشمل أيضًا الشرائح الاجتماعية المختلفة المشاركة في الاحتجاجات.

الاحتجاجات لا تعني سقوط النظام فورًا

وأشار سكرتير تحرير صحيفة العربي الجديد، طارق النعيمات، إلى أن وجود طبقة “البازار” في أي حراك شعبي يعد من الشروط العامة لنجاح الثورات، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والسياسية، والتحالف المجتمعي الواسع، والسردية الشعبية المقاومة، والدعم الخارجي.

وأضاف: “كل هذه العناصر موجودة حاليًا في إيران، ما يجعل المشهد معقدًا وغير قابل للتنبؤ”.

ورغم ذلك، أكد النعيمات أنه “لا يمكن القول ببساطة إن النظام على وشك السقوط، فالثورات ظواهر إنسانية معقدة، لا يمكن وضعها في مختبر وتوقع نتائجها بدقة”.

وأضاف: “حتى الآن، لم نشهد انشقاقات كبيرة في المؤسسات الأمنية والعسكرية، مثل الحرس الثوري أو الاستخبارات أو الجيش، وهو ما قد يدعم النظام على المدى القصير”.

لكن على المدى الطويل، يوضح النعيمات، أنه حتى إذا نجت إيران من الاحتجاجات الحالية، فإنها لن تستطيع ضمان استقرار مستدام ما لم تحدث تحولات اقتصادية وسياسية وإصلاحات داخلية حقيقية.