رسوم أميركية على شركاء إيران.. مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية

رسوم أميركية على شركاء إيران.. مسؤولون يحثون ترمب على الدبلوماسية

Loading

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترمب، وعلى رأسهم جيه.دي فانس نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضًا من إيران للدخول في محادثات بشأن برنامجها النووي، لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

في المقابل، قال متحدث باسم فانس إن تقرير الصحيفة غير دقيق.

في غضون ذلك، فرض ترمب، تعرفة جمركية بنسبة 25% على كل الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي في خضم أوضاع داخلية متوترة تشهدها الجمهورية الإسلامية على وقع الاحتجاجات.

وتأتي خطوة ترمب في وقت تدرس فيه واشنطن خياراتها السياسية والعسكرية تجاه طهران.

وجاء في منشور نشره ترمب على منصته “تروث سوشال” أن “أي دولة تتعامل تجاريًا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع، بأثر فوري، تعرفة جمركية بنسبة 25% على جميع تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة”، مضيفًا أن “هذا الأمر نهائي وحاسم”.

وأوضح الرئيس الأميركي أن المستوردين الأميركيين للبضائع القادمة من تلك الدول سيتحملون كلفة هذه الرسوم.

الولايات المتحدة والخيار العسكري على إيران

وتخضع إيران لعقوبات أميركية مشددة منذ سنوات، فيما تُعد الصين والإمارات وتركيا والعراق والهند من أبرز شركائها التجاريين، وفق قواعد بيانات اقتصادية دولية، من بينها “تريدينغ إيكونوميكس”.

ووفق أحدث بيانات البنك الدولي، صدّرت إيران منتجات إلى 147 شريكًا تجاريًا في عام 2022.

ورغم الإعلان، لم ينشر البيت الأبيض أي وثائق رسمية على موقعه الإلكتروني توضح الإطار القانوني الذي سيُبنى عليه فرض هذه الرسوم، أو ما إذا كانت ستُطبق على جميع الشركاء التجاريين لإيران دون استثناء.

في موازاة ذلك، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن “الغارات الجوية ستكون من بين الخيارات الكثيرة المطروحة على طاولة القائد الأعلى للقوات المسلحة”، في إشارة إلى ترمب، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن “الدبلوماسية هي دائمًا الخيار الأول للرئيس”.

وأضافت ليفيت أن هناك قناة تواصل “مفتوحة” مع إيران عبر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، موضحة أن “ما يُسمع في العلن من النظام الإيراني يختلف جذريًا عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة”، ومشيرة إلى أن ترمب “مهتم باستكشاف هذه الرسائل”.

وكانت إيران قد خاضت حربًا استمرت 12 يومًا العام الماضي مع إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، قصفت خلالها قوات أميركية منشآت نووية إيرانية.

الصين تعارض

على الصعيد الدولي، أعلنت الصين معارضتها الشديدة لما وصفته بـ“أي عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة وتتجاوز الحدود القانونية”، مؤكدة أنها ستتخذ “جميع التدابير اللازمة” لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن “موقف الصين الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي ثابت وواضح”، مشددًا على أن “حروب الرسوم الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها، وأن الإكراه والضغط لا يحلان المشاكل”.

وخلال عام 2025، دأب ترمب على التهديد بفرض رسوم جمركية على دول أخرى بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، أو بسبب سياسات تجارية وصفها بأنها مجحفة بحق واشنطن، وقد مضى في تنفيذ عدد من هذه التهديدات بالفعل.

وفي المقابل، تواجه سياسته التجارية ضغوطًا قانونية متزايدة، إذ تنظر المحكمة العليا الأميركية في إلغاء مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس.