وفاة أطفال ومسنين في المنخفض.. خيام نازحي غزة غير صالحة للإقامة

وفاة أطفال ومسنين في المنخفض.. خيام نازحي غزة غير صالحة للإقامة

Loading

أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الثلاثاء، مصرع أربعة فلسطينيين جراء انهيارات جزئية في مبانٍ متضررة من قصف الجيش الإسرائيلي، بسبب الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تضرب القطاع منذ مساء أمس.

ويأتي هذا بعد أن حذر متحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، أمس، من تداعيات كارثية للمنخفض الجوي القطبي الذي يهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني، معربًا عن خشيته من تسجيل ضحايا وانهيارات أو غرق خيام النازحين.

من جهته أكد مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية وفاة أكثر من 5 أطفال بسبب ضيق التنفس أمس وأكثر من 10 من كبار السن بسبب البرد.

وأشار في حديث إلى “التلفزيون العربي” إلى أن المساعدات التي تدخل القطاع قليلة جدًا ولا تضم الاحتياجات الأساسية، مؤكدًا أن انعدام الأمن الغذائي متواصل في القطاع، وأن أسعار المواد التجارية مرتفعة وسط مواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع دخول المواد الطبية لعلاج سوء التغذية.

أبو سلمية لفت إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع يعانون الفقر وسوء التغذية الحاد، مشيرًا إلى استقبال أطفال يعانون من سوء التغذية وتقديم محاليل للسماح لهم بالبقاء على قيد الحياة

نقص حاد في الأغطية والتدفئة

في السياق ذاته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا أصبحت غير صالحة لإقامة النازحين، في ظل المنخفض الجوي القطبي شديد البرودة الذي بدأ مساء يوم أمس.

وقال رئيس المكتب الإعلامي إسماعيل الثوابتة، في بيان حول أوضاع النازحين والمنخفض الجوي، إن “127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا في قطاع غزة باتت غير صالحة للإقامة وتواجه منخفضًا جويًا قطبيًا شديد البرودة”.

وأضاف أن “أزمة الأغطية والفراش والإيواء في القطاع حادّة وخانقة، لا سيما لدى الأسر المقيمة في خيام مهترئة ومناطق نائية ومعزولة”، مشيرًا إلى أن النازحين “يواجهون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة”.

وتتجاوز نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة 70% على مستوى القطاع، وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية، وهي أزمة حسب المصدر ذاته “ليست ظرفية، بل نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال القائمة على التدمير الشامل”.

تدمير 90% من البنية العمرانية

ودمر الاحتلال حسب الثوابتة نحو 90% من البنية العمرانية، وشرّد أكثر من مليوني إنسان، وترك أكثر من 288 ألف أسرة دون مأوى، مشيرًا إلى أن “الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من 500 يوم، بينها أكثر من 220 يومًا متواصلة، ومنع دخول ربع مليون شاحنة مساعدات ووقود، تسبّب في هذا العجز المتراكم”.

وأضاف أن الاحتلال استهدف بشكل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، حيث جرى قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزًا لتوزيع الغذاء منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأشار إلى أن معظم الأسر النازحة تفتقر إلى وسائل التدفئة والأغطية، ما يضطر الأطفال والنساء وكبار السن للنوم على الأرض داخل خيام لا تقي من الرياح أو المطر.

وبيّن أن أزمة الأغطية ووسائل التدفئة أدّت إلى تسجيل عشرات آلاف الإصابات بأمراض تنفسية ومعدية، بالتوازي مع تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية، ما صعّب التعامل مع الحالات المرضية ورفع احتمالات الوفاة بين الرضع وكبار السن والمرضى.

واعتبر الثوابتة أن معاناة النازحين “تمثّل سياسة القتل البطيء عبر التهجير القسري ومنع الإيواء والتدفئة وإغلاق المعابر”، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لتوفير الإيواء الآمن ووسائل التدفئة قبل “تحوّل الشتاء إلى موسم إضافي من الوفيات الجماعية”.

ولا تزال إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء وتعطّل عمليات إعادة الإعمار، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، ودمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.