![]()
طالب الجيش السوري القوات الكردية بالانسحاب من مناطق تقع شرق مدينة حلب باتجاه شرق نهر الفرات، بالتزامن مع دعوته الأهالي في تلك المناطق إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
ونشرت وزارة الدفاع السورية خريطة حددت فيها مناطق ملوّنة بالأحمر، من بينها دير حافر، مسكنة، القواص، والبابيري، معتبرة أنها أصبحت اعتبارًا من الآن “منطقة عسكرية مغلقة”.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية، إن “على جميع المجاميع المسلحة في هذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات”، مضيفة: “حافظوا على أرواحكم”.
دعوة المدنيين للابتعاد عن مواقع قسد
كما دعت الأهالي والمدنيين إلى الابتعاد عن مواقع قوات سوريا الديموقراطية في تلك المناطق، مؤكدة أن “الجيش السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد في هذه المنطقة من استخدامها منطلقًا لعملياتها الإجرامية”.
وبرر الجيش هذه الخطوة بما وصفه “استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في هذه المنطقة”، معتبرًا أنها تشكّل منطلقًا للطائرات المسيّرة الانتحارية الإيرانية التي استهدفت مدينة حلب قبل أيام.
الجيش السوري يعلن المنطقة من دير حافر إلى مسكنة بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة، ويطالب الأهالي بالابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة لـ”قسد”@EdlibeKhaled pic.twitter.com/Nr6W9jqptx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 13, 2026
توتر ميداني وتعزيزات عسكرية
وقال مراسل “التلفزيون العربي” خالد الإدلبي من حلب إن الجيش السوري، بعد إعلان مناطق دير حافر، مسكنة، القواص، والبابيري مناطق عسكرية مغلقة، طالب الأهالي بالخروج منها والابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة لقوات سوريا الديموقراطية.
وأوضح أن هذه المناطق تقع غرب نهر الفرات، وتخضع لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية، مشيرًا إلى أن الجيش السوري طالب في بيانه، القوات الموجودة في هذه المناطق بالانسحاب الفوري نحو شرق الفرات.
وأضاف أن قوات سوريا الديموقراطية رفضت هذه المطالب في تصريحات أدلى بها متحدثها الإعلامي، في حين يؤكد الجيش السوري أن منطقة دير حافر كانت نقطة انطلاق الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة حلب مؤخرًا.
وأشار مراسلنا إلى وصول تعزيزات كبيرة للجيش السوري منذ مساء أمس وصباح اليوم، تمركزت بشكل أساسي في محيط دير حافر ومسكنة، لافتًا إلى أن المشهد الميداني يوحي بتصاعد التوتر بعد تعثر المفاوضات وفشل تنفيذ اتفاق الأول من آذار.
وبحسب الجيش السوري، فإن هذه التعزيزات جاءت عقب رصد وصول مجموعات تابعة لحزب العمال الكردستاني، إلى جانب عناصر من النظام السابق قال إنهم انضموا إلى قوات سوريا الديموقراطية بعد سقوط النظام وانتقالهم من مناطق دير الزور وريفها.
وأكد مراسل التلفزيون العربي أن الأوضاع في المنطقة شديدة التوتر، مع توقعات ببدء عمليات عسكرية في أي لحظة، خاصة بعد نشر الخريطة العسكرية وإعلان المنطقة مغلقة.
وأوضح أن طبيعة المنطقة الجغرافية تختلف عن مدينة حلب، إذ تُعد منطقة سهلية منبسطة تضم عددًا محدودًا من القرى، ما قد يجعل أي مواجهة عسكرية مختلفة من حيث الأسلوب، وربما أسهل برّيًا للطرف الذي يمتلك تفوقًا ميدانيًا.
