![]()
اعتبر حزب العمال الكردستاني الثلاثاء أن المعارك التي شهدتها حلب في شمال سوريا أخيرًا بين الجيش السوري والقوات الكردية تهدد بـ”تقويض وقف إطلاق النار” بين أنقرة ومقاتلي الحزب.
وتحدث الحزب عما وصفهم بـ”عصابات ومرتزقة تابعين للدولة التركية” شاركوا في المعارك، معتبرًا أن ذلك “يقوّض وقف إطلاق النار” بينه وبين تركيا، “فضلًا عن عملية السلام والديمقراطية الناتجة عنها”.
تقويض لحركة التحرير
وقال الحزب في بيان نقلته وكالة فرات للأنباء ANF الموالية للأكراد “هذه الهجمات على الأحياء الكردية (في حلب)، مع الإشارة المتكررة إلى حزب العمال الكردستاني” تهدف إلى “تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزمت بدقة بتنفيذه”.
وتساءل كيف يمكن في ضوء ذلك “تنفيذ نداء القائد آبو (في إشارة إلى الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان) إلى إنهاء الكفاح المسلح؟”.
وكان أوجلان (76 عامًا) المسجون انفراديًا منذ عام 1999 دعا من زنزانته في فبراير/ شباط 2025 مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين إلى وضع حد للكفاح المسلح.
وأعلن الحزب وقفًا لإطلاق النار من جانب واحد في الأول من مارس/ آذار، ثم حلّ نفسه في 12 مايو/ أيار.
موقف الحزب الحاكم في تركيا
وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد اعتبر الإثنين أن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها حلب شكلت محاولة من المقاتلين الأكراد لتقويض جهود أنقرة الهادفة إلى إنهاء النزاع لمستمر منذ أكثر من أربعة عقود مع حزب العمال الكردستاني.
وقال عمر جيليك، المتحدث باسم الحزب الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، إن “الهجمات التي شنها تنظيم وحدات حماية الشعب/قوات سوريا الديموقراطية الإرهابي والعملية في حلب (…) هي محاولة لتخريب الهدف المتمثل في تركيا خالية من الإرهاب”.
وطلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل مدينة حلب.
