![]()
أصدر القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء، مذكرة اتهام بحقّ حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، ومُحامييْن آخرين، بتهم اختلاس المال العام، والتزوير، والإثراء غير المشروع.
وقالت الهيئة الاتهامية في بيروت، إنّ اتهامات وُجّهت إلى سلامة والمُحامييْن مروان جو عيسى الخوري وميشال جون تويني باختلاس 44 مليونًا و800 ألف دولار من “حساب الاستشارات” في المصرف المركزي، والتزوير والإثراء غير المشروع”.
وحساب الاستشارات هو حساب مالي خاص أُنشئ في المصرف، ويتمّ تمويله من “عمولات” على الاستشارات المالية التي تقوم بها المصارف التجارية، إذ تخصص مبالغ مالية لهذا الحساب.
تحقيقات موسّعة
كما وافقت الهيئة على طلب النيابة العامة المالية بإجراء تحقيقات موسّعة بشأن كيفية إدخال الأموال إلى المصارف ثم إخراجها منها، من دون قيام مديري المصارف بإبلاغ هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.
ووفقًا للقانون تتراوح عقوبة هذه التهم بين السجن 3 و10 سنوات، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام.
في المقابل، نفى الخوري في بيان أرسله إلى رويترز علمه بوجود “حساب الاستشارات” المذكور في لائحة الاتهام، مؤكدًا عدم مشاركته في المعاملات المالية للمصرف المركزي، وعدم تلقّيه أي أموال منه، أو أي رسوم مقابل معاملاته المالية.
“اختلاس أكثر من 300 مليون دولار”
والأسبوع الماضي، تقدّم حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد بشكوى أمام القضاء ضدّ مسؤول سابق بالمصرف وشخص آخر، بتهمة الاستيلاء على أموال عبر 4 شركات وهمية، من دون أن يحدد هويتهما ولا مقدار الأموال التي استوليا عليها.
ولم يذكر سعيد اسم سلامة، حاكم المصرف السابق الذي انتهت ولايته -التي استمرت 30 عامًا– بصورة مُخزية في خضم تحقيقات فيما إذا كان اختلس أكثر من 300 مليون دولار بين 2002 و2015.
وكان رياض سلامة قد احتُجز 13 شهرًا تقريبًا بسبب اتهامات بارتكاب جرائم مالية خلال فترة عمله، وأُطلق سراحه في سبتمبر/ أيلول بعد دفع كفالة قياسية تجاوزت 14 مليون دولار. ولا يزال موجودًا في لبنان ويخضع لحظر سفر.
وبدلًا من ذلك، أكد سعيد للصحافيين أن البنك المركزي رفع شكوى جنائية على مسؤول سابق في البنك لم يذكر اسمه، وموظف مصرفي سابق، ومحام بشأن مزاعم الثراء غير المشروع من خلال إساءة استخدام الأموال العامة.
وأوضح أن البنك سيُصبح مُدّعيًا رئيسيًا في التحقيق الذي تجريه الدولة ضد شركة “فوري أسوشيتس” المشتبه في تلقيها عمولات من البنوك التجارية وتحويلها إلى خارج البلاد.
ويُسيطر رجا سلامة شقيق رياض سلامة على شركة “فوري أسوشيتس”. ويُنكر كل من رجا ورياض ارتكاب مخالفات. ويخضع الشقيقان للتحقيق في فرنسا وألمانيا وسويسرا وبلدان أخرى بتهمة الاختلاس.
