![]()
حثت الولايات المتحدة مواطنيها مساء الثلاثاء، على مغادرة إيران على الفور، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برًا إلى تركيا أو أرمينيا، وسط الاحتجاجات التي تشهدها مدن إيرانية والتهديدات الأميركية لطهران.
وجاء في بيان صدر عن السفارة الأميركية الافتراضية في طهران: “على المواطنين الأميركيين مغادرة إيران الآن. ننصحهم بالنظر في مغادرة إيران برًا إلى تركيا أو أرمينيا، إذا كان ذلك آمنًا”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن واشنطن “ستتخذ إجراءات قوية جدًا إذا أعدمت إيران محتجين”، مردفًا: “سنحصل على أرقام القتلى في إيران قريبًا”.
وتابع ترمب: “سنحصل خلال 20 دقيقة على الأرقام الدقيقة للقتلى في احتجاجات إيران وسنتصرف وفقَا لذلك”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن ترمب في تدوينة على منصة “تروث سوشال”، إلغاءه أي اجتماعات مع طهران، ووجه نداء للمتظاهرين الإيرانيين يحرضهم فيه على اقتحام مؤسسات الدولة. كما حثّهم على مواصلة حراكهم، واعدًا بأنّ “المساعدة في طريقها” إليهم.
وقد أضافت عبارات ترمب مزيدًا من الغموض حيال طبيعة التوجّهات الأميركية المقبلة تجاه طهران.
ونقلت شبكة “سي بي إس” الإخبارية الأميركية عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب اطّلع بالفعل على مجموعة واسعة من الأدوات السرّية والعسكرية المتاحة، من بينها توجيه ضربات صاروخية بعيدة المدى، وتنفيذ عمليات سيبرانية.
الاحتجاجات في إيران
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدًا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة.
وفيما لم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية بشأن أعداد القتلى أو الجرحى، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) في اليوم السادس عشر من الاحتجاجات، بمقتل 664 شخصًا، بينهم 133 من عناصر الأمن ومدعٍ عام، إضافة إلى 9 أشخاص دون سن 18 عامًا، كما أشارت إلى اعتقال 10 آلاف و721 شخصًا.
وقد اتهم رئيس الأركان العامة الإيراني عبد الرحيم موسوي الولايات المتحدة وإسرائيل بإرسال عناصر من “تنظيم الدولة” إلى إيران لتنفيذ هجمات استهدفت مواطنين وقوات أمن، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أسابيع على خلفية الأزمة الاقتصادية.