![]()
أعلن الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تجدّد القتال ليلًا في ريف حلب الشرقي.
ونقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري، اليوم الأربعاء، أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت منازل مدنيين ونقاطًا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي باستخدام الرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر، مشيرًا إلى أن الجيش ردّ على مصادر النيران.
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدّت “لمحاولة تسلل نفذتها فصائل تابعة لحكومة دمشق على محور قرية زبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر”، مؤكدة أن المهاجمين انسحبوا بعد فشل المحاولة، تحت غطاء من الطيران المسيّر وباستخدام الأسلحة الرشاشة.
الوضع الميداني في حلب
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من حلب خالد العتيبي بأن قوات سوريا الديمقراطية نفذت، بعد منتصف الليل تقريبًا، قصفًا بالطائرات المسيّرة وبقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة استهدف قرية حميمة، الواقعة على الطريق الرئيسي الواصل بين حلب ودير حافر، على بعد نحو 5 كيلومترات غرب الأخيرة.
وبحسب مصادر وزارة الدفاع السورية، فإن مصدر القصف مجموعات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية المتمركزة في دير حافر، مشيرة إلى أن القوات الحكومية ردّت بقصف مدفعي استهدف مواقع لتلك القوات في المنطقة نفسها.
وأضاف العتيبي أن مساء أمس شهد قصفًا متبادلًا في محيط دير حافر، حيث استهدفت القوات السورية مواقع لقسد جنوب المنطقة، بالتزامن مع استهداف جديد بالطائرات المسيّرة لمحيط قرية حميمة.
وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لمنطقة دير حافر تختلف عسكريًا عن مناطق الاشتباك السابقة مثل الشيخ مقصود والأشرفية، إذ تُعد منطقة سهلية تضم قرى ريفية صغيرة، ما يرجّح استخدام الأسلحة الثقيلة والكثافة النارية والطائرات المسيّرة، مع استبعاد كبير لاندلاع حروب شوارع في المرحلة الحالية.
وأشار المراسل إلى أن وزارة الدفاع السورية أصدرت تعميمًا طالبت فيه بإخلاء مناطق دير حافر ومسكنة والأقواص ومنطقة البابيري، وهي من المناطق المغذية بالمياه لمدينة حلب، بعدما كانت قسد قد قطعت المياه عن المدينة قبل أيام، وفق وزارة الطاقة السورية، قبل أن تعود عملية الضخ لاحقًا.
وأعلن الجيش السوري، الثلاثاء، المنطقة الممتدة من شرق مدينة حلب حتى نهر الفرات منطقة عسكرية مغلقة، مطالبًا القوات الكردية بالانسحاب منها إلى شرق الفرات، ونشر خريطة حدّد فيها باللون الأحمر البلدات المشمولة، ومنها مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر.
وختم العتيبي بأن المنطقة تشهد استنفارًا واسعًا لقوات وزارة الدفاع السورية، مع وصول تعزيزات كبيرة تضم مدفعية وراجمات صواريخ ورشاشات ثقيلة وآليات مدرعة ودبابات، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجنود، تم نشرهم في دير حافر وعدد من محاور التماس مع قسد.
اتهامات قسد
وفي سياق متصل، اتهمت قسد القوات الحكومية بقصف دير حافر، حيث تقع بلدتا حميمة وزبيدة. وقالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد إن القوات الحكومية تحضّر لهجوم جديد، معتبرة أن النية تتجه نحو توسيع العمليات العسكرية.
وأضافت أن الحديث عن عملية محدودة لملاحقة حزب العمال الكردستاني يخفي، بحسب قولها، نية لشن هجوم شامل، مؤكدة أن قواتها ستدافع عن نفسها، وداعية إلى ممارسة ضغوط على الحكومة السورية لوقف الهجمات، متهمة دمشق بإعلان الحرب وخرق اتفاق العاشر من مارس/ آذار.
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.
وكان الجيش السوري قد سيطر، الأحد، على مدينة حلب بالكامل بعد إخراج المقاتلين الأكراد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في حين لا تزال القوات الكردية تسيطر على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا تضم أبرز حقول النفط والغاز.
