![]()
بدأ الجيش السوري، اليوم الأربعاء، شنّ هجمات على مواقع لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية واسعة وإجراءات أمنية مشددة في ريف حلب الشرقي.
وأفادت مصادر ميدانية بأنّ الجيش يُنفّذ هجمات متقطّعة باستخدام راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة، وسط اشتباكات تدور قرب سد تشرين شرقي حلب بين القوات الحكومية ومسلحي “قسد”.
في غضون ذلك، يُواصل الجيش السوري استقدام تعزيزات عسكرية إلى محيط دير حافر وناحية مسكنة في ريف حلب الشرقي.
وبحسب مراسل “التلفزيون العربي” خالد الإدلبي من حلب، فقد وصلت خلال الساعات الماضية أرتال عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية من الساحل السوري إلى أطراف ريف حلب الشرقي، وبدأت بالانتشار في عدد من المواقع المحيطة بمدينتي دير حافر ومسكنة، وهما من المناطق التي أعلنتها وزارة الدفاع السورية مناطق عسكرية مغلقة.
وأوضح مراسلنا أنّ هذه الأرتال تضمّ مدرعات، وآليات مدفعية، وراجمات صواريخ، إلى جانب أسلحة ثقيلة وآليات محمّلة بالجنود والذخائر، مشيرًا إلى أنّها واحدة من عدة أرتال بدأت بالوصول منذ يومين من محافظات سورية عدة، بينها محافظة حلب.
وأضاف أنّ أعدادًا كبيرة من وحدات ومُقاتلي الجيش السوري تمركزت في محاور اشتباك غرب نهر الفرات، إلى جانب محاور أخرى، في إطار الاستعداد لأي رد فعل محتمل من قوات سوريا الديموقراطية على الجبهات البعيدة.
قصف متبادل بالمدفعية
وفي دير حافر، استهدف الجيش السوري مقرّات ومستودعات، بينها مباني شركة الأسمدة ومقرّ مكتب البريد السابق، والتي كانت “قسد” تستخدمها نقاطًا عسكرية.
وشهدت المنطقة، وفق مراسل “التلفزيون العربي”، قصفًا متبادلًا خلال الليلة الماضية، إذ أعلنت وزارة الدفاع السورية أنّها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع لـ”قسد”، ردًا على استهداف قرية الحميمة الواقعة غرب دير حافر باستخدام الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيّرة.
وأوضح أنّ القصف طال نقاطًا للجيش السوري ومنازل مدنيين في قرية الحميمة، ما دفع عددًا من الأهالي إلى مغادرة المنطقة خشية توسّع الاشتباكات، في وقت لا تزال فيه المواجهات تقتصر على اشتباكات من مسافات بعيدة باستخدام الأسلحة الثقيلة.
إغلاق طريق مسكنة والمزرعة
وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في منطقة السفيرة بريف حلب، إغلاق الطريق المتّجه نحو ناحية مسكنة والمزرعة السادسة حتى إشعار آخر.
ونقلت وكالة “سانا” أنّ الإغلاق يأتي لأسباب أمنية وحرصًا على سلامة المدنيين، داعية الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الجهات المختصة.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري، قد أفادت أول أمس برصد وصول مجموعات مسلحة إضافية إلى نقاط انتشار “قسد” في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، تضمّ مقاتلين من حزب العمال الكردستاني (PKK) وفلولًا من النظام المخلوع، مؤكدة أنّها تُقيّم الوضع الميداني بشكل مستمر، وأنّ أي تحرّك عسكري سيُقابَل برد عنيف.
وحسب مراسل التلفزيون العربي، فإن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وهي سهلية منبسطة وتضمّ قرى ريفية نائية، تجعل المُواجهة البرية المُباشرة صعبة، مع ترجيح اعتماد الطرفين على المسيرات والمدفعية والكثافة النارية في أي تصعيد مقبل.
وتأتي هذه التطورات في امتداد للتصعيد الذي بدأ في 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، عندما شنّت “قسد” هجمات على أحياء في مدينة حلب، ما دفع الجيش السوري لإطلاق عملية عسكرية “محدودة” انتهت بسيطرته على تلك المناطق، وفق الرواية الرسمية.
