![]()
سودانيون يحتجون في المغرب
الرباط – النورس نيوز
تتواصل معاناة اللاجئين السودانيين في المغرب وسط تصاعد الغضب من تدهور أوضاعهم المعيشية والقانونية، حيث نفّذ مئات اللاجئين وقفتهم الاحتجاجية الثالثة أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة الرباط، احتجاجًا على ما وصفوه بغياب الاستجابة لمطالبهم الأساسية واستمرار حالة الفراغ القانوني التي يعيشونها منذ أشهر.
وبحسب مشاركين في الوقفة، فإن الاحتجاج الجديد يأتي امتدادًا لتحركات سابقة نُفذت في ديسمبر الماضي، دون أن تثمر عن حلول ملموسة، ما دفع اللاجئين إلى العودة للاحتجاج مجددًا في ظل أوضاع معيشية متدهورة وضغوط متزايدة.
وقال آدم الزين، أحد اللاجئين السودانيين، في تصريحات صحفية، إن أبرز مطالب المحتجين تتمثل في تسريع إجراءات تسجيل طالبي اللجوء، وتحديد الوضع القانوني للاجئين في فترات زمنية معقولة، إلى جانب زيادة الدعم المالي وتوفيق الأوضاع القانونية بما يسمح لهم بالعيش الكريم. وأوضح أن عملية التسجيل قد تمتد لأكثر من ستة أشهر، فيما يستغرق البت في طلبات اللجوء أكثر من عام كامل، ما يترك آلاف السودانيين في حالة من الضبابية القانونية وانعدام الاستقرار.
وأشار الزين إلى أن عدداً من اللاجئين تعرضوا للاعتقال والترحيل إلى خارج العاصمة الرباط، مع فرض قيود تمنعهم من العمل أو تأمين مصدر دخل، في وقت خفّضت فيه المفوضية حجم المساعدات المالية الشهرية من 800 درهم إلى 500 درهم، دون توضيحات رسمية، الأمر الذي فاقم معاناة الأسر، خصوصًا النساء والأطفال.
وأضاف أن خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي توقفت جزئيًا بسبب ضعف التمويل، ما انعكس سلبًا على المرضى وأصحاب الحالات المزمنة، وسط عجز اللاجئين عن تحمّل تكاليف العلاج في ظل شح الموارد.
من جانبه، أوضح نور الدين أبكر أن عدد اللاجئين السودانيين في المغرب يُقدّر بنحو 2300 لاجئ، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مشيرًا إلى أن معظمهم وصل إلى المغرب عقب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023. ولفت إلى أن كثيرين خاضوا رحلات محفوفة بالمخاطر عبر ليبيا والجزائر وتونس، فيما وصل آخرون عبر رحلات جوية من دول أفريقية وعربية.

وطالب أبكر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتدخل العاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية، وتسريع إجراءات التسجيل، وزيادة الدعم المالي، وإعادة تفعيل الخدمات الصحية، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية أصبحت «غير قابلة للاحتمال»، وتنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية للاجئين السودانيين في المغرب.