![]()
ما حقيقة فرض الشركة السودانية الصينية ضرائب على المصدرين؟
متابعات: النورس نيوز- كشفت الشركة السودانية الصينية لخدمات الموانئ البحرية المحدودة التفاصيل الكاملة حول ما أشيع عن فرضها مبالغ مالية تحت مسمى ضريبة القيمة المضافة على شركات صادر الثروة الحيوانية والملاحة، وأكدت أنها لم تفرض أي رسوم أو ضرائب، وأشارت إلى أن ما حدث هو أنها تلقت خطاباً من ديوان الضرائب بتاريخ السابع عشر من ديسمبر الماضي يفيد بتكليفها بتحصيل ضريبة القيمة المضافة وتوريدها للمكتب المختص.
وتعتبر الشركة السودانية الصينية لخدمات الموانئ البحرية المحدودة شراكة بين هيئة الموانئ البحرية وشركة صينية تمتلك فيها الموانئ البحرية النصيب الأكبر حيث يبلغ (51%) ما يؤكد أنها شركة حكومية.
الشركة لم تفرض رسوم
وأوضح المدير العام للشركة المهندس حاتم مهدي حمد، أن الشركة غير مناط بها تحصيل الضرائب في الفترة التي سبقت خطاب ديوان الضرائب بالتكليف، وأشار إلى أن الشركة غير ملزمة بتحصيل القيمة المضافة عن الفترة السابقة، وأكد أنها لم تفرض أي رسوم على المصدرين وشركات الملاحة.
وأوضح أن ديوان الضرائب أرسل إليهم خطابا بتاريخ السابع عشر من ديسمبر الماضي يفيد من خلاله بتسجيلهم كمكلف بتحصيل ضريبة القيمة المضافة من المصدرين وشركات الملاحة وأكد أنهم قبل هذه الفترة غير معنيين بتحصيل الضريبة، وأشار إلى أنه كان بينهم والديوان خطابات سابقة شرحوا من خلالها وجهة نظرهم بأن تحصيل القيمة المضافة ليس من سلطاتهم خلال الفترة التي سبقت خطاب التكليف.
وأكد حمد أن فرض ضريبة على المصدرين من شأنه أن يقلل منافسة صادر الثروة الحيوانية السودانية في الأسواق السعودية، وأشار إلى أن هناك أسواق منافسة يمكن أن تجعل صادرنا من الثروة الحيوانية يتراجع إذا ما كانت كلفته عالية، وشدد على ضرورة إعادة النظر في أمر الرسوم المفروضة على صادر الثروة الحيوانية بما يجعلها تنافس الدول الأخرى التي تصدر للأسواق السعودية والعالمية.
مهام الشركة
وأوضح حمد أن الشركة مهمتها تشغيل ميناء هيدوب لصادر الثروة الحيوانية، وقال إن هناك خدمات سيادية لا يمكن التنازل عنها وتقوم بها هيئة الموانئ، وأضاف أن التيم العامل في الشركة منتدب من قبل الموانئ البحرية، وتابع: وفقاً للشراكة فإن منصبي المدير العام والمدير المالي يتم تعيينه من قبل هيئة الموانئ البحرية السودانية، وأن الشريك الصيني يتقلد منصب رئيس مجلس الإدارة فقط.
وأشار إلى أن الشركة تقوم بذات الإجراءات، وأوضح أنها كل عام تقوم بسداد الضريبة كاملة وكل الضرائب حتى العام الماضي مسددة، وأعلن التزامهم بالقانون واللوائح.
حقيقة ما حدث!!
وقال حمد إن ما حدث هو أن ديوان الضرائب طلب من الشركة تحصيل القيمة المضافة على الخدمات التي تقدمها الشركة لوكلاء البواخر والمصدرين بنسبة 17%، وأكد أن الشركة دافعت عن المصدرين وأوضحت أن الصادر قيمته صفرية وفي نفس الوقت تقدمها الموانئ ووجود ضريبة يؤثر على قيمة الماشية ويتضرر عمل البواخر لأن النولون عندما يكون مرتفعاً يذهب أصحاب البواخر لمكان آخر وموانئ أخرى وهنا يتضرر قطاع الثروة الحيوانية.
وأوضح أن الديوان أصر على أخذ الضريبة مع أن الموانئ لا تتحصل ضرائب وخاطبناهم بذلك لكن الرد جاء بعد سنتين بجواب وغرامة قدرها ثلاثة مليارات جنيه، وأضاف: استأنفنا القرار لأنهم أعطونا قرار وليس شهادة تكليف، وطالبوا بالسداد فوراً قلنا لهم هذا لا يمكن تنفيذه وشرحنا لهم بأن التطبيق ينبغي أن يكون من مطلع يناير الحالي وأخطرنا كل الجهات بذلك وارفقنا شهادة من الضرائب.
وكشف حمد عن جلوسهم مع الأمين العام لديوان الضرائب، وقال: حاولنا إقناعهم بأن ذلك يؤثر على صادر الماشية لكن الضرائب أصروا عليها.
رغبة في تطوير العمل
وأكد حمد أن الشركة الصينية لديها الرغبة في تطوير العمل عبر هذه الشراكة بالدخول في مشروعات إضافية جديدة وهذا الأمر جعلهم يتخوفون بفرض ضرائب على الاستثمارات، وقال: نعلم أن الحكومة جادة على تهيئة المناخ للاستثمار الجديد لذلك لابد من إعادة النظر في مثل هذه الأمور.
وأضاف حمد: الآن الصادر شبه معطل لأن هذا القرار شكل أزمة. وتابع: في العام الماضي والذي سبقه كنا مستهدفين تصدير أكثر من أربعة مليون وثمانمائة الف رأس لكنه تراجع بسبب الحرب وما تحقق منها أربعة مليون وستمائة، وفي العام 2025 تحقق نحو أربعة مليون ومئتين وكان المستهدف أربعة مليون وأربعمائة ألف رأس. وأعلن أنهم يستهدفون تصدير أربعة مليون رأس للماشية خلال العام الحالي وذلك نسبة للمتغيرات التي حدثت بسبب الحرب.