![]()
اُستشهد مواطن لبناني صباح اليوم الجمعة في غارة إسرائيلية استهدفت شاحنة في بلدة المنصوري بقضاء صور جنوب لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.
وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن مواطنًا آخر استشهد مساء الخميس في بلدة ميفدون بقضاء النبطية جنوبًا، إثر غارة إسرائيلية.
وذكرت أن مسيّرة معادية حلّقت على علو منخفض جدًا فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
ومنذ أمس الخميس، تشهد مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع غارات إسرائيلية متفرقة، في تصعيد جديد وخرق واضح ومستمر لوقف إطلاق النار في لبنان، المُبرم في 27 تشرين الثاني 2024.
“تعليق عمل لجنة الميكانيزم”
وأفادت مراسل التلفزيون العربي في بيروت جويس الحاج خوري بأن التصعيد الإسرائيلي يتزامن مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده بيروت، منها تحركات المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان.
وكذلك يتزامن مع حراك سعودي وقطري، واجتماعات مكثفة للجنة الخماسية (الولايات المتحدة، قطر، السعودية، فرنسا، مصر)، بحسب مراسلتنا، والتي من المرتقب أن تتكثّف في الأيام والأسابيع المقبلة، في محاولة للتهدئة ومنع التصعيد الإسرائيلي.
وأشارت إلى أنه نتيجة لهذا الحراك الدبلوماسي جرى تحديد موعد لمؤتمر “دعم الجيش” في 5 مارس/ آذار المقبل.
وتحدثت عن أن هناك ما يشبه تعليق لعمل لجنة وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم”، موضحة أن مصادر لبنانية أكدت أن اجتماع يوم غد السبت لن يُعقد، وأنه لم يجرِ تحديد موعد لأي اجتماع آخر حتى نهاية الشهر الجاري.
ومن المنتظر أن تنعقد في مطلع فبراير/ شباط المقبل جلسة الحكومة للاطلاع على خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، وسط قراءات تؤكد أن التصعيد الإسرائيلي سيتواصل حتى ذلك الحين، للضغط على الحكومة لإقرار الخطة الثانية من مرحلة شمال الليطاني.
وفي المقابل، يتمسّك حزب الله بموقفه بأن لا حديث عن نزع السلاح في منطقة شمال الليطاني، مشيرًا إلى أن الجيش لم يُنهِ عمله بشكل نهائي في جنوب الليطاني، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لخمس نقاط وتحويلها لقواعد عسكرية.
اليونيفيل تحذر جيش الاحتلال
إلى ذلك، حمّلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الجمعة الجيش الإسرائيلي مسؤولية تعريض جنودها والمدنيين للخطر، بعد ألقت طائرة مسيّرة قنبلة يدوية قرب دورية تابعة لها جنوبي البلاد.
وقالت اليونيفيل في بيان: إن جنود حفظ السلام كانوا ينفذون دورية مخططًا لها في محيط بلدة العديسة عندما “تلقّوا تحذيرًا” من سكان محليين بشأن خطر مُحتمل داخل أحد المنازل، حيث “جرى العثور على عبوة ناسفة”.
وأضافت أن القوات الأممية “طوّقت المنطقة واستعدت لتفتيش منزل آخر، قبل أن تقوم طائرة مسيّرة كانت تحلق في الأجواء بإلقاء قنبلة يدوية على مسافة تقارب 30 مترًا من موقع الجنود”.
وعلى إثر الحادثة، أوضحت اليونيفيل أنها قدمت طلبًا فوريًا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، مؤكدةً عدم وقوع أي إصابات في صفوف قواتها.
واعتبرت أن تعريض الجيش الإسرائيلي حياة المدنيين وجنود حفظ السلام للخطر من خلال أنشطته داخل الأراضي اللبنانية يُشكل انتهاكات للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وشددت على ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، محذّرةً من أن أي أعمال تضعهم في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة للقرار الأممي، وتُقوّض الاستقرار في جنوب لبنان.
وليست المرة الأولى التي تعلن فيها اليونيفيل استهداف قواتها من جيش الاحتلال، وتعريض حياتهم للخطر.
