![]()
يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين الثلاثاء، وفق ما أظهر جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر الجمعة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس، إن المستشار فريدريش ميرتس سيناقش قضايا من بينها عودة المواطنين السوريين إلى بلادهم خلال اجتماعه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين الثلاثاء.
“صفحة جديدة” بين دمشق وبرلين
وأضاف كورنيليوس: “لدينا رغبة في تعزيز العلاقات، وإذا جاز التعبير؛ بدء صفحة جديدة مع الحكومة السورية الجديدة”.
وأوضح أن الحكومة لديها العديد من القضايا المهمة التي يجب التعامل معها، “ومنها على سبيل المثال عودة السوريين إلى وطنهم”.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الجمعة، إن “الرئيس أحمد الشرع يجري زيارة رسمية إلى ألمانيا الثلاثاء المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس فرانك فالتر شتاينماير في قصر بلفيو بالعاصمة برلين”.
ونقلت الوكالة عن مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية قولها: إن “الرئيس الشرع سيلتقي الرئيس الاتحادي الألماني لإجراء محادثات رسمية وبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين”.
“انتقادات” في ألمانيا للزيارة
وتشهد العلاقات السورية الألمانية تعاونًا مستمرًا في مختلف المجالات منذ سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 20 من مارس/ آذار 2025، أعادت ألمانيا افتتاح سفارتها لدى سوريا، بعد إغلاق دام 13 عامًا.
وفي وقت تسعى الحكومة الألمانية إلى رفع وتيرة إعادة السوريين المقيمين في أرضها إلى بلدهم، أثارت في الأيام الماضية تقارير وسائل الإعلام الألمانية عن زيارة الشرع انتقاد بعض أوساط الجالية السورية.
ودعا نداء مشترك وقّعه خصوصًا “اتحاد العلويين في أوروبا” و”الجالية الكردية في ألمانيا”، الأربعاء إلى “إصدار مذكرة توقيف بحق الشرع بدلًا من استقباله في المستشارية”.
لكن المتحدث كورنيليوس قال الأربعاء إنها “منفتحة على تعميق العلاقات، وبداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة”. وتأتي زيارة الشرع المقررة إلى ألمانيا بعد أيام من اشتباكات في حلب بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما تأتي بعد أقل من شهر من ترحيل ألمانيا لمواطن سوري مُدان بالسطو المسلح والاعتداء والضرب والابتزاز إلى بلاده في 23 ديسمبر/ كانون الأول، وهي أول عملية من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية في 2011.
ومنذ تولي الرئيس السوري منصبه في مايو/ أيار الماضي، بدأ ميرتس في تشديد سياسات الهجرة في ظل صعود اليمين المتطرف.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، دعا المستشار الألماني إلى إعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم بحجة أن “الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت”.
وعقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت ألمانيا ودول أوروبية تجميد إجراءات طلبات اللجوء، في سياق المكاسب الانتخابية القوية التي حققتها أحزاب اليمين المتطرف في أعقاب هجمات مختلفة ارتكبها أجانب.
