![]()
من المقرر أن يُعقد اجتماع رباعي في أربيل يضم رئيس إقليم كردستان، ومبعوثي الرئيس الأميركي إلى سوريا والعراق، إضافة إلى قائد قوات “قسد”.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، في ظل أنباء متفرقة واردة من منطقة شمال شرق سوريا، حيث يحقق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في مناطق ريف حلب الشرقي، وأعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة.
وقال ديوان رئاسة إقليم كردستان، اليوم، إن نيجرفان بارزاني التقى بمظلوم عبدي، دون الكشف عن تفاصيل ما دار خلال الاجتماع.
وأضاف الديوان أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني يواصل اتصالاته مع أنقرة ودمشق لمتابعة التطورات المتعلقة بالملف السوري.
وقال مصدر في رئاسة إقليم كردستان لوكالة فرانس برس: “وصل توم باراك ومظلوم عبدي صباح السبت إلى أربيل”، مضيفًا: “سيجتمع باراك أوّلًا بالزعيم مسعود بارزاني، ثم سيجتمع على انفراد بمظلوم عبدي، وبعدها ستكون هناك لقاءات مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني”.
اجتماع أربيل بعد أحداث بارزة في سوريا
وأشار مراسل التلفزيون العربي من أربيل، غسان خضر، إلى أن هذا الاجتماع يأتي بعد يوم واحد من حدثين بارزين، وهما إعلان الحكومة السورية مجموعة بنود تتعلق بالملف الكردي، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من أطراف حلب ودير حافر قبل ساعات قليلة من الاجتماع.
وأفاد بأن الاجتماع قد يشهد إعادة ترتيب لبعض بنود اتفاقية آذار السابقة.
ولفت إلى أن الاجتماع يُعقد تحت الرعاية الأميركية، ويتوقع أن يتم الإعلان عن خارطة طريق جديدة وسقف زمني محدد لتطبيق أي اتفاقيات أو تعديل البنود.
موقف كردستان الرسمي
ويؤكد الموقف الرسمي في كردستان أن الحوار مع الحكومة السورية هو الطريق الأنسب لحفظ الحقوق الكردية ودمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري. حيث ترى أربيل أن التصعيد لن يؤدي إلى أي تقدم في الملف السوري الكردي، وأن الحل يكمن في الحوار والتنفيذ التدريجي للاتفاقيات.
وفي السياق، أشار القيادي في المجلس الوطني الكردي، إبراهيم برو، من أربيل، إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من دير حافر يمثل خطوة إيجابية، وقال إن المجلس يرحب بهذه الخطوة ويتمنى ألا تقع أي معارك في حلب، مؤكدًا أن أي صراع بين الأطراف السورية لا يخدم الشعب.
وأوضح في حديثه للتلفزيون العربي أن الهدف هو بناء دولة قوية وعصرية يقوم التعايش فيها على الحوار وليس على المعارك.
المرسوم الرئاسي وحقوق الأكراد في سوريا
وقال إن إصدار المرسوم الرئاسي خطوة مهمة وإيجابية، لأنها تمثل حقًا طبيعيًا للشعب الكردي بعد عقود من النضال، ولفت إلى أن هذه المراسيم يجب أن تُدرج ضمن الدستور السوري الدائم.
وأكد أن الاجتماع الرباعي في أربيل، بمشاركة رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، سيكون له أثر إيجابي في تطبيق اتفاق العاشر من آذار وتجنب أي معارك مستقبلية، وقال إن تنفيذ الاتفاق يصب في مصلحة الجميع ويحقق الحل السلمي دون أي تضحيات لأرواح الأبرياء.
