مباحثات واتفاق يلوح في الأفق.. تفاؤل دمشق بشأن التفاهم مع قسد

مباحثات واتفاق يلوح في الأفق.. تفاؤل دمشق بشأن التفاهم مع قسد

Loading

تسود الأوساط الحكومية في دمشق حالة من الترقب، بانتظار وصول قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إلى العاصمة السورية، بهدف عقد لقاءات ومباحثات مع القيادة السورية.

وحتى الآن، لم تصدر أي تأكيدات رسمية بشأن وصول مظلوم عبدي، غير أن معطيات متداولة تفيد بأن الزيارة مقررة رسميًا، بالتزامن مع وصول وفد تقني لبدء مباحثات أولية مع الفريق السياسي الحكومي المعني بالملف الداخلي السوري.

تفاؤل حكومي بإمكانية التوصل إلى اتفاق

وقال مصدر حكومي سوري للتلفزيون العربي: إن قائد مظلوم عبدي يصل دمشق بعد قليل للقاء مسؤولين سوريين، في حين نقلت وسائل إعلام كردية عن قائد قوات سوريا الديمقراطية، قوله إنه رغم محاولات وقف التصعيد فإن هجمات حكومة دمشق والفصائل الموالية لها مستمرة.

من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي من دمشق، عمر الشيخ إبراهيم، بأنه في حال وصول مظلوم عبدي، يُتوقع أن ترتقي المباحثات إلى مستوى سياسي رفيع، في ظل غياب معلومات إضافية تتجاوز ما أُعلن سابقًا.

وأضاف أن أجواءً من التفاؤل تسود الأوساط الحكومية والنخب المعنية بالملف، بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر، ويحد من الاشتباكات، ويمنع اتساع رقعة العمليات العسكرية الجارية في حوض الجزيرة والفرات.

تطورات ميدانية تعكس تغيرًا في موازين القوى

وأشار إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة، ولا سيما وجود الجيش السوري في محافظة الرقة، وسيطرته الكاملة على محافظة دير الزور ضمن حدودها الإدارية، إلى جانب خروج مدن جنوب الحسكة عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تعكس تغيرًا واضحًا في موازين القوى.

ولفت إلى أن اشتباكات بالأسلحة الخفيفة تدور على مداخل مدينة الرقة، ما يعزز التقديرات بأن الرقة ودير الزور قد تخرجان بالكامل من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية خلال الساعات المقبلة.

وأوضح مراسلنا أن الأنظار تتجه حاليًا إلى محافظة الحسكة، باعتبارها مركز الثقل الأساسي للإدارة الذاتية ولقوات سوريا الديمقراطية، ومقر القيادات العسكرية والأمنية، إضافة إلى ثقلها السكاني الكردي.

وبيّن أن ما يجري يُعد بمثابة مبادرة اللحظات الأخيرة للتوصل إلى تفاهم أو تهدئة أو صيغة توافق تضبط العملية العسكرية، وتفتح الباب أمام دخول سلس للجيش السوري وعودة مؤسسات الدولة دون اقتتال أو اشتباكات.

وأضاف أن الحكومة السورية تؤكد، وفق روايتها الرسمية، التزامها باتفاق العاشر من مارس/ آذار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، معتبرةً إياه المرجعية الأساسية لأي تفاهم قادم، وعلى رأس بنوده الاندماج السريع لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.

وختم بالإشارة إلى أن التقدم الميداني الذي يحرزه الجيش السوري يمنح المفاوض الحكومي أفضلية واضحة في أي مباحثات قادمة، مؤكدًا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير اللقاء المرتقب وما سينتج عنه من تفاهمات أو تهدئة محتملة.