![]()
استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع، مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء الأحد، الأحداث الراهنة في سوريا، في ضوء توقيع حكومة دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” اتفاقًا “شاملًا وفوريًا” يقضي بوقف إطلاق النار ودمج التنظيم بحكومة البلاد.
وجاء الاتصال، عقب ساعات من إعلان الرئيس الشرع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج كامل لقوات “قسد” مع حكومة سوريا.
وقالت وزارة الخارجية السورية، الأحد، إن اتفاق وقف إطلاق النار، يشكل “خطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات، وتثبيت الاستقرار، والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء”.
الشرع يستعرض مع أمير دولة قطر الأحداث الراهنة في سوريا
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الرئيس الشرع، أجرى اتصالاً هاتفيًا مع الأمير تميم، جرى خلاله استعراض الأحداث الراهنة في سوريا.
كما جرى خلال الاتصال “التأكيد على وحدة وسلامة وسيادة سوريا، ومسيرة تعافيها”.
واستعرض الزعيمان “العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها على كل الأصعدة”، وبحثا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق “سانا”.
وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الدوحة ترحب بالاتفاق، وعدّته “خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون”.
وأكدت على أن “استقرار سوريا وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبّر عن كافة المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها”.
وجدّدت الوزارة “دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا ووحدتها وتطلعات شعبها الشقيق في الحرية والتنمية والازدهار”.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الرئيس بحث مستجدات الأوضاع في سوريا خلال اتصال هاتفي اليوم الأحد مع نظيره السوري أحمد الشرع.
وأضافت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان أكد للشرع خلال الاتصال استمرار دعم أنقرة لدمشق، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب.
ونقل البيان عن أردوغان قوله إن “القضاء التام على الإرهاب في الأراضي السورية أمر مهم لسوريا وللمنطقة بأسرها”.
دمج قسد ووقف إطلاق النار في سوريا
وبموجب الاتفاق الجديد، ستُدمَج جميع المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما سيُدمَج عناصر “قسد” كأفراد في وزارة الدفاع السورية وليس ككتل وألوية كما سعى التنظيم سابقًا.
وستؤول جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضًا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم “قسد” المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات “قسد” من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل إدارة الشرع جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافية السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.