![]()
تدفع حكومة بنيامين نتنياهو باتجاه إقرار الميزانية العامة لعام 2026 بالقراءة الأولى في الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع، لتفادي حل البرلمان في نهاية مارس/ آذار المقبل، وبالتالي التوجه لانتخابات مبكرة.
ومن أجل إقرار الميزانية، يحتاج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى دعم الأحزاب الدينية “الحريديم”، التي تضغط بدورها عليه لإقرار قانون التجنيد، الذي يمنح المتدينين اليهود إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية، اليوم الإثنين، إنها سلمت مسودة الميزانية لعام 2026 إلى الكنيست، تمهيدًا للتصويت الأولي المقرر يوم الأربعاء، وسط شكوك بشأن إقرارها بسبب الانقسامات السياسية التي تضعف الائتلاف الحاكم.
وكان مجلس الوزراء قد وافق الشهر الماضي على خطة الإنفاق لهذا العام، بعد تأجيلات ناجمة عن صراعات سياسية داخلية، وذلك عقب رفع مخصصات الأمن إلى 112 مليار شيقل (35.45 مليار دولار) مقارنة بـ90 مليار شيقل في الخطة الأولية.
انقسامات حكومية تلقي بظلالها على الميزانية
وتواجه الميزانية، إلى جانب خطة اقتصادية مصاحبة لها، معركة صعبة للتصديق عليها مع تزايد الانقسامات في حكومة بنيامين نتنياهو.
وبموجب القانون، يجب إقرارها بحلول نهاية آذار/ مارس المقبل، وإلا سيتم الدعوة لإجراء انتخابات.
وفي حال التصديق عليها يوم الأربعاء، ستحال الميزانية إلى اللجنة المالية في الكنيست، ومن الممكن أن تخضع لتغييرات قبل تصويتين نهائيين في الجلسة العامة.
إجمالي الإنفاق والعجز المتوقع في ميزانية 2026
وفي المجمل، سيبلغ إجمالي الإنفاق 662 مليار شيقل باستثناء خدمة الدين. وتم تحديد سقف العجز عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره بنك إسرائيل مرتفعًا جدًا، لكونه لا يسمح بتخفيض عبء الدين.
وتراجع العجز في الميزانية إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، من 6.8% عام 2023. وأدى ارتفاع تكاليف الأمن بسبب العدوان على غزة إلى ارتفاع العجز في العامين الماضيين.
وكشفت هيئة البث العبرية الرسمية، اليوم الإثنين، النقاب عن وعد قدمه نتنياهو للأحزاب الدينية، من أجل تصويتها لصالح قانون الميزانية بالقراءة الأولى.
وقالت: “نقل نتنياهو رسالة إلى المتدينين بأنه خلال نحو أسبوعين ستنتهي مناقشات مشروع قانون التجنيد في لجنة الشؤون الخارجية والأمن، وبعدها سيتم التصويت على القانون في القراءة الثانية والثالثة في الجلسة العامة”.
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش، عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/ حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية، التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.