![]()
قالت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الثلاثاء، إنها انسحبت من مخيم الهول في الحسكة شمالي سوريا، والذي يضم محتجزين مرتبطين بتنظيم الدولة، وأعادت التموضع في محيط مدن مجاورة.
وأرجعت هذه الخطوة إلى ما وصفته بـ”الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم الدولة وعدم تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير” إلى جانب التهديدات المتزايدة في المنطقة.
وكان الجيش السوري قد قال، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إن “تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول”، مضيفًا أنه “سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها”.
وفي وقت لاحق، ذكرت “سانا” أن الحكومة السورية أخطرت الجانب الأميركي ليلة أمس بنية قوات قسد الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول.
وزارة الدفاع جاهزة لاستلام مخيم الهول
من ناحيتها، أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الثلاثاء، جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول وسجون تنظيم الدولة في المنطقة.
وأضافت: “أولويتنا مكافحة داعش ونرفض استخدام قسد السجناء ورقة مساومة سياسية لبث الفوضى”.
وطالبت الوزارة، قيادة قسد بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 يناير/ كانون الثاني بشكل عاجل.
وأكدت أن قواتها لن تدخل إلى القرى والبلدات الكردية، وأن الجيش حصن لكل السوريين.
عاجل | قسد: قواتنا انسحبت من مخيم الهول وتموضعت في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة pic.twitter.com/ehI3Fzw0uY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 20, 2026
وكانت ثلاثة مصادر سورية مطلعة قد أفادت اليوم الثلاثاء، بأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة يجري مفاوضات لتسليم مخيم الهول إلى السلطات السورية.
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول سوري، إن المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات قسد التي كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين
وفي وقت سابق اليوم، قال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر لوكالة “فرانس برس”، إن المفاوضات التي عقدها الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في دمشق الإثنين “انهارت تمامًا”، معتبرًا أن مطلب السلطات الوحيد هو “الاستسلام غير المشروط” من جانب قسد.
ودعا عمر المجتمع الدولي الى اتخاذ “موقف حازم”، على وقع تبادل قسد والحكومة الإثنين الاتهامات بشن هجمات وخرق وقف إطلاق النار الذي تضمنه الاتفاق.
