![]()
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، إن 2025 كان عامًا من التفاوض والحوار والدبلوماسية مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد“، إلا أن هذه الجهود قوبلت، بحسب وصفه، بالمماطلة والتباطؤ والتنصل من المسؤولية.
وجاء حديث علبي في كلمة ألقاها أمام جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، حيث بدأت القوات الحكومية بنقل مقاتلين من “قسد” من سجن في شمال البلاد يضم محتجزين من تنظيم “الدولة”، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية اليوم الجمعة.
“حماية المدنيين أولوية للحكومة السورية”
وكان مراسل التلفزيون العربي، قد أفاد في وقت سابق بأن السلطات السورية بدأت عمليات نقل نقلت عناصر تنظيم قسد من سجن الأقطان ومحيطه بمحافظة الرقة، بعد تفاوض استمر أربعة أيام.
وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، بأن الجيش يرافق العناصر التي تُجلى من السجن، إلى مدينة عين العرب كوباني شرق حلب.
وأوضح علبي أمام مجلس الأمن الدولي أن “الحكومة السورية أطلقت عملية موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون كان هدفها حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع، وشكلت حماية المدنيين الأولوية القصوى لها”.
ومضى في حديثه بأن “الحكومة السورية أبقت طوال الأيام الماضية المتسارعة باب الحوار والحلول السياسية مفتوحًا، وذلك انطلاقًا من حرصها على تجنب التصعيد وعلى حماية المدنيين”.
وأضاف: “على الرغم من الحكمة والحرص الذي تبديه الحكومة السورية لا يزال تنظيم قسد حتى اليوم ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار”، حسب قوله.
وشدد على أن “سوريا تدين بأشد العبارات محاولة قسد توظيف ملف سجون عناصر تنظيم داعش الإرهابي كورقة ضغط وابتزاز سياسي”.
وأردف: “الحكومة السورية تؤكد أن حماية المواطنين ومنع عودة الإرهاب أولوية وطنية قصوى”.
ورحب بمواقف الدول التي أقرت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة السورية، والتي ميّزت بشكل واضح بين قوات سوريا الديمقراطية “كميليشيا تحمل السلاح خارج سلطة الدولة، وبين الكرد المكون الأصيل من الشعب السوري”.
واشنطن تدرس سحب قواتها من سوريا
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من سوريا بالكامل بعد عمليات الجيش السوري ضد “قسد”.
وأسندت الصحيفة خبرها إلى 3 مسؤولين أميركيين، قولهم إن نجاح عمليات الجيش السوري ضد قسد دفعت الجيش الأميركي إلى التشكيك في جدوى مهمته في سوريا.
ويرى المسؤولون الأميركيون بحسب الصحيفة أنه إذا تعرضت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” للهزيمة بشكل كامل، فلا يوجد سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا.
فيما تشكل مراكز احتجاز أفراد وأسر تنظيم “الدولة” في سوريا مصدر قلق بالنسبة للولايات المتحدة، في وقت بدأ الجيش الأميركي بنقل 7 آلاف من أصل 9 آلاف محتجز في هذه المراكز إلى العراق، وفق المسؤولين الأميركيين.
بحسب وول ستريت جورنال، ينتشر نحو ألف جندي أميركي في سوريا، يتمركز معظمهم في منشآت شمال شرقي البلاد، بمناطق سيطرة “قسد”.
والأحد، وقّعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقًا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد.
