![]()
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يظهر قوات مكافحة الإرهاب التابعة للبيشمركة وهي تنتشر في كل إقليم كردستان العراق، استعدادًا لما وصفته الحسابات بـ”معركة طوفان العراق والشام” وتداعيات الحرب السنية-الشيعية الكبرى القادمة.
بدوره، تحقق فريق مسبار في التلفزيون العربي من طبيعة الفيديو، وتبين أنه مضلل ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة في سوريا.
فيديو متداول لانتشار قوات البيشمركة
ومن خلال البحث العكسي، تبين أن الفيديو منشور مسبقًا في يوليو/ تموز 2023، وكان عبارة عن استعراض عسكري لقوات مكافحة الإرهاب التابعة للبيشمركة، وفق وصف الحسابات التي نشرت الفيديو آنذاك.
كما وجد “مسبار” أن عدة قنوات على يوتيوب نشرت المقطع في 8 يوليو 2023، وقالت إنه لحفل استعراضي لقوات مكافحة الإرهاب التابعة للقوات الكردية.
ويأتي تداول هذا الادعاء في وقت تتواصل فيه الاتهامات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، على خلفية خروقات اتفاقات وقف إطلاق النار ودمج عناصر “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
والأحد، وقّعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقًا يقضي، من بين بنود أخرى، بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى “تفاهم مشترك” مع “قسد”، يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم ذاته (17:00 توقيت غرينتش).
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم الدولة، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من “قسد” لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
