الضربة الأميركية تقترب من ساعة الصفر.. هل طهران قادرة على خلط الأوراق؟

الضربة الأميركية تقترب من ساعة الصفر.. هل طهران قادرة على خلط الأوراق؟

Loading

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا على الصعيدين السياسي والعسكري، مع تحركات عسكرية أميركية في المنطقة وتصريحات إيرانية تُحذّر من أي هجوم، ما يزيد المخاوف من تصعيد شامل قد يُغيّر موازين القوة الإقليمية.

وقال مسؤول إيراني إنّ طهران ستتعامل مع أي هجوم يستهدفها على أنّه حرب شاملة، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأسوأ السيناريوهات.

في المقابل، أفاد مصدر أميركي بأنّ حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” لم تصل بعد إلى منطقة عمليات القيادة الوسطى الأميركية، ولم تعبر خط الترسيم الفاصل بين المحيط الهندي ومنطقة القيادة الوسطى.

وبحسب تقديرات نشرتها الشبكة، فإنّ وصول الحاملة إلى موقع تمركزها قد يستغرق عدة أيام، وربما أسبوعًا كاملًا، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.

رفع متبادل للاستعداد العسكري

وفي هذا الإطار، قال محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية محمد الصمادي، إنّ المشهد الحالي يُشير إلى رفع متبادل لدرجات الاستعداد العسكري، في ظل امتلاك الولايات المتحدة طيفًا واسعًا من وسائل القتال والقدرات الهجومية المتقدمة.

وأوضح الصمادي أنّ الجاهزية الإيرانية اليوم تبدو أفضل ممّا كانت عليه قبل حرب الأيام الـ12 يومًا، معتبرًا أنّ طهران استفادت من الدروس السابقة، لا سيما في ما يتعلّق بضعف منظوماتها الدفاعية الجوية آنذاك.

إيران أكثر جاهزية

وأشار إلى أنّ الأجواء الإيرانية كانت مكشوفة، إلا أنّ تقارير تتحدّث عن وصول منظومات دفاع جوي متطوّرة، من بينها “HQ-9B” الصينية، و”S400″ الروسية، ما قد يُعزّز قدرات الدفاع الجوي الإيراني بشكل ملموس.

ولفت إلى أنّ التهديد الأميركي لا يقتصر على اختراق الأجواء الإيرانية، إذ تمتلك واشنطن القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة عبر صواريخ “توماهوك” من مسافات تتجاوز 1600 كيلومتر، فضلًا عن الطائرات الشبحية، والقدرات السيبرانية، ومنظومات الاتصالات المتقدّمة القادرة على تنفيذ عمليات فعّالة من دون اشتباك مباشر.

الدور الإسرائيلي في التوتر الإقليمي

وفي ما يتعلق بالدور الإسرائيلي، أكد الصمادي أنّ إسرائيل تسعى إلى تدمير القدرات الإيرانية الاستراتيجية، وعلى رأسها البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي، ومنع طهران من امتلاك صواريخ يتجاوز مداها 500 كيلومتر.

وأضاف أنّ إسرائيل تعمل على توسيع رقعة التوتر الإقليمي بهدف جرّ الولايات المتحدة إلى المواجهة، معتبرًا أنّ إسرائيل لا تستطيع خوض صراع واسع مع إيران بمفردها.

وأشار الصمادي إلى أنّ إسرائيل فشلت في تحقيق حسم عملياتي واضح خلال عامين من المُواجهة مع قوى المقاومة، متسائلًا عن قدرتها على الصمود في حال انخراطها في مواجهة مُباشرة مع إيران.

وأكد أنّ أي مشاركة إسرائيلية في العمليات قد تعرّضها لضربات مؤثرة، لافتًا إلى أنّ تجربة حرب الـ12 يومًا، أظهرت محدودية قدرة إسرائيل على تحمّل حرب استنزاف طويلة.

وخلص إلى أنّ إيران تمتلك عمقًا جغرافيًا واسعًا ونَفَسًا طويلًا يسمح لها بخوض صراع ممتد، في مقابل إسرائيل التي تفتقر إلى العمق الاستراتيجي، وتتركز أهدافها الحيوية في مساحة جغرافية محدودة، ما يجعلها أكثر هشاشة في معادلة الاستنزاف طويل الأمد.