الحياة تعود إلى مدينة حلب.. هل تمّ التوافق على تمديد الهدنة في الحسكة؟

الحياة تعود إلى مدينة حلب.. هل تمّ التوافق على تمديد الهدنة في الحسكة؟

Loading

نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية الأنباء الواردة عن تمديد المهلة التي منحتها الحكومة السورية لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في الحسكة، في وقت تنقل فيه الولايات المتحدة سجناء من “تنظيم الدولة” من سوريا إلى العراق.

وبينما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قولها إنّ الحكومة السورية و”قسد” وافقتا على تمديد وقف إطلاق  النار في الحسكة لشهر في الحدّ الأقصى، نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إنّه “لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد”.

كما أكد مراسل التلفزيون العربي في الرقّة خالد الإدلبي أنّه لم يصدر أي بيان رسمي من الجهات المعنية بشأن الموافقة تمديد المهلة، مشيرًا إلى أنّ المباحثات لا تزال جارية في هذا الشأن.

وكانت الرئاسة السورية أعلنت عن توصّلها إلى تفاهم جديد مع “قسد”، يمنحها مهلة أربعة أيامٍ تنتهي اليوم لتقديم خطة دمج عملية لمحافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة.

من جهتها، أعلنت وزارة العدل السورية أنّها تسلَّمت سجن الأقطان في محافظة الرقة من قِبل الجهات الأمنية المختصة بعد خروج عناصر “قسد” منه.

وأكدت الوزارة أنها ستتخذ جميعَ الإجراءات اللازمةِ لضمان حقوق السجناء الإنسانية والقانونية، بما ينسجم مع القوانين النافذة والمعايير القضائية، مشيرة إلى تشكيل لجانٍ قضائية مختصة، لدراسة الأوضاع القانونية للسجناء، ومراجعة ملفاتهم تمهيدًا للبتّ فيها بالسرعة الممكنة.

بدورها، أكدت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها التزامهم بدعم الحكومة السورية في تقديم المساعدات الإنسانية لسكان مخيم الهول في الحسكة.  

عودة الحياة في حلب

وفي هذه الأثناء، تشهد مناطق شمال سوريا هدوءًا ميدانيًا لافتًا مع عودة تدريجية للحياة في أحياء استراتيجية بمدينة حلب بعد إخراجها منها. 

وقال مراسلنا إنّ الأوضاع الميدانية هادئة منذ يوم أمس، من دون تسجيل أي خروقات أو توترات جديدة على مختلف الجبهات، سواء في محور عين العرب (كوباني)، أو محاور مدينة الحسكة، أو المناطق القريبة من اليعربية، مشيرًا إلى أنّ هذا الهدوء مستمر منذ الليلة قبل الماضية.

وأوضح الإدلبي أنّ محافظة الرقة تشهد بدورها استقرارًا كاملًا، عقب انسحاب عناصر “قسد” باتجاه مناطق شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع نقل سجناء سجن الأقطان من الرقة، ومرافقتهم من قبل قوات الجيش السوري باتجاه مدينة عين العرب.

وفي السياق ذاته، أعلن محافظ حلب عزام الغريب انتهاءَ المرحلة الطارئة للاستجابة الإنسانية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، عقب تحريرهما من سيطرة تنظيم “قسد”.

وقال المحافظ إنّ الحياة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها مع استعادة الأمن في المنطقة وعودةِ أكثرَ من 90% من السكان إلى منازلِهم، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا. 

وقال الغريب إن انتهاء المرحلة الطارئة للاستجابة الإنسانية وعودة الأمن والاستقرار الكامل، سمحا بإعادة تشغيل المرافق الأساسية وعودة السكان بشكل واسع.

وأوضح أنّ الجهات المختصة توزّع يوميًا نحو 22 ألف كيلوغرام من الخبز، مع تشغيل الأفران على مدار الساعة، إضافة إلى افتتاح مكتب بريد الأشرفية لتقديم خدمات البريد والسجلات المدنية.

وفي قطاع النقل، جرى تفعيل ثلاثة خطوط للنقل الداخلي وفتح الطرق التي كانت مغلقة بالسواتر الترابية والإسمنتية، فيما شهد القطاع الصحي افتتاح مستوصفين وأربع عيادات متنقلة. كما جرى تأهيل شبكة الكهرباء بنسبة 80%، والعمل على إعادة الخطوط إلى الخدمة تدريجيًا.

وأشار المحافظ إلى أن العمل جارٍ على تأهيل 10 مدارس، تمهيدًا لافتتاحها مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بما يسمح بعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة في بيئة آمنة.