![]()
أعلن “الإطار التنسيقي” في العراق مساء اليوم السبت، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدًا أن الاختيار جاء بأغلبية الأصوات.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن “الإطار التنسيقي” قوله، إن ترشيح المالكي “جاء بأغلبية الأصوات”، دون أن يذكر العدد.
المرشح لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي
وأكد الإطار التنسيقي أيضًا “التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة”، داعيًا مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية “وفقًا للتوقيتات الدستورية”.
و”الإطار التنسيقي” أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي في العراق، ويؤدي الدور الرئيسي في تشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء. ويضم مجلسه القيادي 12 قياديًا.
ونوري المالكي هو سياسي عراقي بارز، شغل منصب رئيس وزراء العراق لدورتين متتاليتين (2006- 2014)، وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية على فترتين بين 2014 و2018.
كما يشغل المالكي حاليًا منصب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامي، وزعيم ائتلاف دولة القانون.
مواقف من ترشيح المالكي
وأثار ترشيح نوري المالكي ردود فعل متباينة في العراق، ورفض المجلس السياسي الوطني للقوى السُنّية الخطوة، ووصف المالكي بالجدلي.
ردود أفعال متباينة بخصوص ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في العراق.. ما أبرزها؟ pic.twitter.com/uWg1NijKPs
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 24, 2026
وأفاد مراسل التلفزيون العربي حسام محمد علي من بغداد، بأنه حتى الآن لم تعبر أي جهة من القوى الشيعية عن رفضها للترشيح، ومن بينها: تيار الحكمة، وحركة عصائب أهل الحق.
وبحسب مراسلنا، من المرجح أن يكون قد حصل توافق بين الجهتين وبقية أطراف “الإطار التنسيقي” على دعم هذا الترشيح، خاصة وأن البيان أكد أن قرار تسمية المالكي كان بالأغلبية، وليس بالأغلبية المطلقة.
وتترقب الأوساط السياسية رد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، خاصة وأن العلاقة بين الرجلين شهدت توترًا كبيرًا، لا سيما في الولاية الثانية للمالكي.
ولفت مراسل التلفزيون العربي، إلى أن بيانين صدرا عن “تحالف العزم” و”تحالف الحسم” أكدا أن بيان المجلس السياسي الوطني للقوى السنية لا يعبّر عن أغلبية أطرافه.
ويشكل التحالفان ضلعين من أصل أربعة أضلاع للمجلس، الذي يمثله كذلك “تحالف تقدم” و”تحالف سيادة”، ما يشير إلى تباين في المواقف السنية.
وذكر مراسلنا أنه لم يصدر أي موقف كردي صريح بالقبول والرفض، “إلا أن المؤشرات تدل على أن الجانب الكردي غير معترض على ترشيح المالكي”.
المحاصصة في العراق
والجمعة، أعلن مجلس النواب القائمة النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، والتي ضمت 19 مرشحًا، يتقدمهم الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، ووزير الخارجية فؤاد حسين.
ووفقًا لنظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة، فإن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، ويتنافس عليه عادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الحزبان الكرديان الكبيران في إقليم كردستان شمال العراق.
أما رئاسة الوزراء فيتولاها شيعي، ورئاسة مجلس النواب من نصيب المكوّن السني، وجرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي، رئيسًا للبرلمان في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
واستنادًا إلى التوقيتات الدستورية، فإن البرلمان مُلزم بانتخاب رئيس الجمهورية خلال شهر بعد الجلسة الأولى، التي انتهت بانتخاب الحلبوسي، وهي مدة تنتهي بنهاية يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد العراق انتخابات برلمانية بنسبة مشاركة 56.11%، جرى خلالها انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
وسيكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا من انتخاب الرئيس.
