الجزائر.. تعديلات مقترحة للدستور تثير نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية

الجزائر.. تعديلات مقترحة للدستور تثير نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية

Loading

يعتزم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون طرح تعديل دستوري للتصويت أمام غرفتَي البرلمان، إلى جانب تعديل آخر لقانون الأحزاب، في خطوة تحمل تغييرات جوهرية، أبرزها ما يتعلق بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية.

وبحسب المقترح الجديد، سيصبح المؤهل الجامعي شرطًا أساسيًا لكل من يرغب في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وقد فُسر هذا التعديل بأهمية المنصب وما يتطلبه من قدرة على استيعاب القضايا المعقدة، حيث تهدف الخطوة إلى ضمان جودة القيادة السياسية.

وليس هذا التعديل الوحيد المطروح، إذ تقترح المسودة الجديدة تمديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة إلى ست سنوات بدل ثلاث، وذلك بهدف الحفاظ على استمرارية الخبرة داخل المؤسسة التشريعية.

مهمة تنظيم الانتخابات

كما يتضمن المشروع تعديلًا مهمًا يتعلق بدور الإدارة في تنظيم الانتخابات، إذ يحذف نصًا سابقًا بشأن تولي السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات مهام التنظيم، ويمنح صلاحيات أوسع للإدارة. وقد بُرر هذا التوجه بالرغبة في ضمان الفعالية في تسيير العمليات الانتخابية.

ويعد تعديل طريقة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء من أكثر النقاط إثارة للنقاش، حيث تنص المقترحات الجديدة على إلغاء عضوية الأعضاء الذين كان يختارهما رئيسا غرفتَي البرلمان، إضافة إلى إلغاء صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء في التعيين في الوظائف القضائية النوعية.

ويطرح هذا التعديل تساؤلات بشأن أسباب تقليص دور المجلس الأعلى للقضاء في التعيينات القضائية، إذ يبرر التفسير الرسمي ذلك بأن التعيين في الوظائف القضائية النوعية يدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

وتثير هذه التعديلات نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية الجزائرية عن مدى استجابتها لمطالب الشارع السياسي، وقدرتها على تعزيز الفاعلية في تنظيم الانتخابات وضمان توازن السلطات داخل مؤسسات الدولة.