مشروع الجزيرة.. وحكاية (خفافيش الظلام)..!

مشروع الجزيرة.. وحكاية (خفافيش الظلام)..!

Loading

مشروع الجزيرة.. وحكاية (خفافيش الظلام)..!
تقرير / هاشم عبد الفتاح
وباتت الحقائق تتكشف وتتساقط (الاقنعة) التي تتخفى تحتها الدسائس والمؤتمرات والمطامع التي تحيط بمشروع الجزيرة ربما من (جهات عديدة) محلية او خارجية، وتسعى جاهدة حتى تجد لها (موطئ قدم)، داخل هذا المشروع العملاق
وقد برز في الآونة الأخيرة نشاط كثيف وتحركات ( مريبة) لم تتضح مقاصدها وأهدافها الحقيقية للعامة قيادي بقطاع المزارعين انتمى حديثا لإحدى الحركات المسلحة . لكنه يتحرك الان في فضاء (مفتوح) وفي كل الاتجاهات باسم قضايا المزارعين والمشروع وربما هو الآن الشخص الابرز في هذه الواجهة بشأن الحراك الواسع الذي ينتظم قطاعات واقسام مزارعي مشروع الجزيرة لإستكمال العملية الانتخابية التي بدأت خطواتها متسارعة على مستوى قواعد المزارعين لتكوين جمعيات المهن الزراعية بالمشروع كاجسام رسمية لقطاع المزارعين ،
ربما لم تتضح بعد كما ذكرنا ابعاد وملامح الأهداف الحقيقية لهذا النشاط الكثيف الذي يقوم به الآن هذا القيادي (المثير للجدل) وسط قواعد المزارعين، البعض يفسر ذلك بأن هذه (الجهة) التي ينتمي إليها هذا القيادي تبحث عن موطئ قدم لها داخل المنظومة الإدارية لمشروع الجزيرة، وبالتالي التأثير بشكل مباشر في سياسات وقرارات واتجاهات مشروع الجزيرة، وذلك من خلال إختيار مجموعة منتقاة من ممثلي المزارعين وتصعيدهم الي قمة (الهرم الإداري) للمشروع، بعد اقرائم بالطبع (بالمال الرشاوى) ،
هكذا تتحدث مجالس المزارعين،.. كل المعطيات والشواهد التي تم رصدها هناك وخصوصا في قسم المنسي من تحركات لقاءات (مريبة) ظل يقوم بها هذا القيادي متزامنة مع انطلاقة المراحل التحضيرية في سباق انتخابات المزارعين لكسب مقاعد جمعيات المهن الزراعية والحيوانية، ( الصوت الوحيد) الذي ينتظره المزارعين للحديث عن حال المشروع وازماته ومشكلاته واوجاع المزارعين واحزانهم.
هذه التحركات الواسعة   في بعض أقسام وتفاتيش المشروع وبالاخص (قسم المنسي) اثارت الكثير من التساؤلات والاحتجاجات من قبل المزارعين، وانشغلت مجالسهم بآحاديث كثيرة وتصاعدت الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل والحاسم سواء من الجهات الرسمية المعنية  لوقف ما اسموه بالفوضى (وانتخابات شراء الذمم)، ورشاوي الطاقة والجازولين ، ومحاولات فرض اسماء مجهولة لا انزل الله بها من سلطان، ليست لديها اي علاقة بمشروع الجزيرة ولا بقضاياه .
والمراقبين لهذا المشهد يعتقدون ان الأمر خطير جدا يهدد مستقبل مشروع الجزيرة ويهدر مكاسب وحقوق المزارعين التاريخية ، فلا يمكن السكوت عن كل هذه المهددات ، ولابد من الحسم  بتدخلات عاجلة.
وقد حرص المزارعون ابلاغ (شكواهم) واحتجاجاتهم وكل احزانهم للسلطات الاتحادية والولائية بحقيقة ما يجري في العملية الانتخابية ،والتي وصفوها بالفاسدة وانه يجب تجميدها،
(الساعة نيوز) حرصت على استجلاء حقيقة حضور هذا الوفد من المزارعين الي مدني فالتقت بالمزارع أحمد محمد العبيد ممثل الوفد، وأوضح أن الهدف من حضور هذا الوفد هو التقدم بشكوى بسبب ما يعانونه من (سطو سياسي) تم في عملية تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ووصف هذه العملية بأنها بدأت بشراء الذمم وسحب (إرادة المزارعين) ووضعها في أيادي آخرين ، وأشار إلى أنهم تفاجأوا بتدخل أيادي خفية استخدمت أموال الدولة لشراء (ضعاف النفوس) ، وتطويع العملية الانتخابية لصالح هذه الجهات.
وذكر المزارع محمد احمد العبيد انهم تفاجأوا أيضا بتمديد الفترة الانتخابية حتى 30/ يناير الجاري من قبل مسجل التنظيمات مولانا أبوبكر دون أي اسباب، وكان المقرر لها أن تنتهي في 15/ يناير الحالي حسب قوله، وبكل اسف وفي هذه الفترة تكونت جمعيات جديدة (بروس) جاءت بأسماء جديدة غير مدرجة في جدول الانتخابات وبعضهم غير مزارعين
وقال محمد احمد العبيد ان مكتب (شاكر) بقسم المنسي كان رافض تماما عملية التدخلات في العملية الانتخابية  إلا أن التدخلات من مدير حفريات الري بتوفير(10) براميل جازولين للمكتب ربما بتوجيهات من محافظ المشروع او جهات أخرى فتغيرت العملية الانتخابية لصالح (آخرين) ، ولكن يبقى السؤال هنا ماهي الجهة التي جاءت بوحدات الطاقة الشمسية لبعض القرى.. ومن الذي دفع تكلفة (10) برميل جازولين.. وماهو المقابل.. وهل صحيح ان هناك أموال دُفعت لبعض المزارعين بهدف تطويع العملية الانتخابية لصالح جهة أخرى.؟ وهناك الكثير والمثير من التساؤلات والخفايا في مجمل ما يجري الان داخل مشروع الجزيرة.. وخفافيش الظلام تنهش في جسد المشروع وترسم مخططاتها في الخفاء.. (وماخُفي أعظم).. وللحديث بقية..