![]()
نقلت صحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء عن ثمانية مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمحت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية الأميركية مشروطة بموافقة كييف على اتفاق سلام قد يقتضي التنازل عن منطقة دونباس لصالح روسيا.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن قد تقدم المزيد من الأسلحة لأوكرانيا لتعزيز جيشها في وقت السلم، إذا وافقت كييف على سحب قواتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في شرق البلاد.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد أن الوثيقة الأميركية الخاصة بالضمانات الأمنية جاهزة بنسبة 100%، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتفاق سلام.
لكن مسؤولًا أوكرانيًا كبيرًا أشار إلى تزايد الشكوك تجاه التزام واشنطن بالضمانات الأمنية، موضحًا أن الولايات المتحدة “تتردد في كل مرة يمكن فيها توقيع الضمانات”.
وأكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن دور الولايات المتحدة يقتصر على جمع الطرفين للتوصل إلى اتفاق، وأن واشنطن “لا تمارس أي ضغوط على أوكرانيا للتنازل عن أراض”.
في المقابل، نقلت وكالة تاس الروسية عن الكرملين قوله الإثنين إن مسألة الأراضي تظل جوهرية في أي اتفاق لإنهاء القتال، وذلك بعد محادثات أبوظبي مطلع الأسبوع.
قتلى وجرحى في شرق أوكرانيا وجنوبها
ميدانيًا، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها.
وأفاد مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان أن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء ما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 عاما.
وأضاف مكتب المدعي العام أن ابنهما البالغ 20 عاما أصيب أيضًا، مشيرًا إلى تضرر خمسة منازل أخرى.
تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومترا من خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة من القوات الروسية.
وفي جنوب أوكرانيا، تعرضت منطقة أوديسا لهجوم “واسع النطاق” شنته “50 مسيّرة هجومية روسية”، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل.
وبحسب حاكم المنطقة أوليغ كيبر، أُصيب 23 شخصا آخر في الهجوم، نُقل تسعة منهم إلى المستشفى، بينهم طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل”.
رئيس الأركان الروسي يتفقد قواته
على الجانب الروسي، تفقد رئيس الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، وحدات بلاده المقاتلة في شرق أوكرانيا، مؤكدًا استمرار العمليات الروسية “على كل الجبهات”، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء.
وتأتي زيارة الجنرال غيراسيموف، التي لم يُكشف عن تاريخها ومكانها بدقة، في وقت تستعد فيه روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي خلال الأيام المقبلة، بهدف التوصل إلى تسوية للنزاع الذي اندلع مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.
وقال غيراسيموف خلال تفقده قوة المهام الخاصة العسكرية الغربية (زاباد) في شرق أوكرانيا، إن الجنود الروس “يواصلون هجومهم على كل الجبهات”، وفق فيديو نشرته وزارة الدفاع.
وأضاف أن الجيش الروسي سيطر منذ بداية يناير/ كانون الثاني على 17 بلدة و”أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية”.
وأشار إلى أن القوات الروسية تتقدم بشكل ملحوظ باتجاه زابوريجيا، مؤكدًا أنها على بُعد نحو 12 إلى 14 كيلومترًا من أطرافها الجنوبية والجنوبية الشرقية.
وتأتي هذه الزيارة بعد عقد أولى المفاوضات المباشرة المعلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لحل النزاع، يومي الجمعة والسبت الماضيين في أبوظبي، على أن تُستأنف المحادثات المتعثرة حول القضية الحدودية في الأول من فبراير/ شباط في الإمارات.
