![]()
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، أنّ القوات الجوية المركزية ستُجري مناورة استعدادية تمتد على مدار أيام، بهدف اختبار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القوة الجوية القتالية في نطاق مسؤوليتها، مع تزايد التحشيد العسكري الأميركي لمواجهة محتملة مع إيران.
وقالت القوات الجوية المركزية في بيان، إنّ المناورة تهدف إلى تعزيز قدرات انتشار الأصول والأفراد، وتقوية الشراكات الإقليمية، والاستعداد لتنفيذ ردود مرنة في مختلف مسارح العمليات.
ونقل البيان أنّ هذه التدريبات تؤكد جاهزية الأطقم للعمل وتوليد طلعات قتالية في ظروف صعبة، وبالتنسيق مع الشركاء، بما يضمن بقاء القوة الجوية متاحة عند الحاجة.
القيادة الوسطى الأميركية تعلن إجراء مناورات عسكرية استعدادية تمتد لأيام بهدف اختبار القدرة القتالية.. ما علاقة الخطوة بالهجوم الأميركي المحتمل على إيران؟ pic.twitter.com/rRrONcrWdB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 27, 2026
من جهته، أرسل الجيش الأميركي مزيدًا من منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد” إلى الشرق الأوسط لحماية قواته من الصواريخ الإيرانية.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مسؤولين أميركيين -لم تكشف عن أسمائهم- تفاصيل تتعلق باحتمال شنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب هجومًا على إيران.
وتحدّث المسؤولون عن إرسال مزيد من منظومات “باتريوت” و”ثاد” من أجل حماية القوات الأميركية من الردّ الإيراني بصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
جهوزية حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”
وأشاروا إلى أنّ حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن“، ترافقها ثلاث سفن حربية مزوّدة بصواريخ “توماهوك” دخلت اعتبارًا من 26 يناير/ كانون الثاني الجاري إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي.
وأشار المسؤولون إلى أنّ حاملة الطائرات يُمكنها “نظريًا أن تصبح جاهزة للقتال خلال يوم أو يومين”، في حال صدور أمر من البيت الأبيض بشن هجوم على إيران.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين، أرسلت الولايات المتحدة 12 مقاتلة إضافية من طراز “إف-15 إي” إلى الشرق الأوسط لزيادة عدد الطائرات الهجومية.
وأوضح المسؤولون أنّ ترمب تلقّى العديد من تقارير الاستخبارات الأميركية تدعي ضعف موقف الحكومة الإيرانية. وذكر أحد المسؤولين أنّ الإدارة الأميركية أجرت مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وسعوديين وقطريين، من دون ذكر تفاصيل.
وفي تصريح للصحيفة ذاتها، قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إنه ناقش ملف إيران مع الرئيس دونالد ترمب، وإنه يتوقّع أن “يفي الرئيس بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين يحتجون على حكومتهم”، وفق زعمه.
طهران تعلن استعدادها للحرب
في المقابل، أعلنت إيران اليوم استعدادها التام لأي حرب محتملة بغية حماية مصالحها الوطنية، مشدّدة في الوقت ذاته على أنّها تمنح الأولوية للحوار والاستقرار الإقليمي لحل المشاكل.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في مؤتمر صحفي، إنّ وسائل الإعلام الأجنبية تُروّج لحرب أميركية محتملة على إيران، مبينةً أن ذلك يُثير قلق الشعب الإيراني.
وأضافت: “في ظل التهديد، نسمع دويّ طبول الحرب في الصحافة الأجنبية، بالطبع، ليست هذه المرة الأولى التي نُواجه فيها هذا التهديد، كنا ندرك أننا خضنا من قبل حربًا متعددة المراحل”.
وبخصوص الاحتجاجات في إيران وحصيلة الضحايا، قالت مهاجراني: “كما صرّح الرئيس مسعود بزشكيان، فإننا ننعي جميع من فقدوا أرواحهم”.
وأردفت: “أكثر من 3000 قتيل ليس عددًا قليلًا، لن ننسى عمليات القتل الوحشية التي تعرضت لها قواتنا الأمنية، لسنا حديثو العهد مع مثل هذه الأوقات العصيبة”.
“نهج مختلف تجاه الاحتجاجات”
وأعربت المتحدثة عن ثقتها بأن إيران ستتجاوز هذه الأوقات العصيبة بالتواصل مع الشعب، مضيفةً: “نؤمن بضرورة الخروج من هذه الأزمة عبر الانخراط في حوار مع الشعب، والاعتراف بمطالبه المشروعة”.
كما أكدت أنّ الحكومة اتخذت نهجًا مختلفاً تجاه الاحتجاجات، وعقدت اجتماعات مع قادة المظاهرات السلمية، وجرى فصل بعض مسؤولي الجامعات الذين اتخذوا موقفًا متشددًا تجاه الطلاب.
وفي تعليقها على قيام السلطات بقطع الإنترنت في إيران أثناء الاحتجاجات، قالت: “عندما يتعرّض أمننا للتهديد، تُتخذ تدابير مختلفة بناءً على تقييم المؤسسات، مع حساب الأضرار المحتملة”.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، واستمرت لأسبوعين.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران والتلويح بمهاجمتها عسكريًا، بزعم أنهما تسعيان لحماية المحتجين في إيران.
