حماس للتلفزيون العربي: ملف السلاح مسألة فلسطينية لا تخص الحركة بمفردها

حماس للتلفزيون العربي: ملف السلاح مسألة فلسطينية لا تخص الحركة بمفردها

Loading

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الأربعاء، أن ملف السلاح مسألة فلسطينية لا تخص الحركة بمفردها، مشددة على أن الاحتلال فشل في تحقيق أهدافه العسكرية خلال عامين من الحرب رغم استخدامه كل إمكانياته.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حكومته ملتزمة بتجريد حركة حماس وقطاع غزة من السلاح، دون التطرق لفتح معبر رفح أحد التزامات اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخل حيز التنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بموجب خطة من مرحلتين قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشمل الأولى وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين.

وتنص المرحلة الثانية من خطة ترمب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة على إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.

حماس: ملف السلاح مسألة فلسطينية لا تخص الحركة بمفردها

وفي حديث خاص للتلفزيون العربي، قال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران: “لو كان نتنياهو قادرًا على تنفيذ ما يطرحه اليوم لفعل ذلك خلال عامين من الحرب التي شنها مستخدمًا كل إمكانياته العسكرية والأمنية، دون أن يحقق أهدافه”.

وأضاف بدران أن الحرب توقفت بفعل اتفاقية شرم الشيخ، وأن الشعب الفلسطيني لم يُهزم رغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها المقاومة، مؤكدًا أن ما جرى هو نتيجة اتفاق دولي وإقليمي أدى إلى وقف المجزرة، وليس استسلامًا أو رفعًا للراية البيضاء.

وشدد على أن موضوع السلاح يُطرح من جانب الاحتلال بهدف التعطيل، وكأنه العقبة الوحيدة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرًا ذلك تضليلًا للرأي العام.

وأوضح بدران أن السلاح قضية وطنية فلسطينية لا تخص حماس وحدها، بل هي محل نقاش بين مختلف الفصائل والمكونات الفلسطينية للوصول إلى موقف موحد، مشيرًا إلى أن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل، بما فيها العمل العسكري، مكفول بالقوانين والشرائع الدولية.

وذكّر بدران بأن موقف حماس حيال خطة ترمب، كان واضحًا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والجثث، بينما القضايا الأخرى كالمقاومة والسلاح وإدارة غزة هي شأن وطني عام.

وأشار إلى أن طرح نتنياهو لهذا الملف يأتي في إطار محاولاته تعطيل الاتفاق وخدمة حساباته الحزبية والشخصية، مؤكدًا أن حماس لن تنجر وراء هذا التضليل، وأن موضوع السلاح لم يُطرح رسميًا عبر الوسطاء والضامنين كشرط وحيد، بل هناك ملفات أخرى أساسية مثل انسحاب الاحتلال من غزة، إعادة الإعمار، الإيواء، وفتح المعابر.

وختم بدران بالقول إن الإرادة الفلسطينية هي التي تحدد المسار، وأن الاحتلال لو كان قادرًا على فرض شروطه بالقوة لفعل ذلك دون انتظار أي اتفاق، مشيرًا إلى أن أطرافًا أوروبية عديدة تتفهم أن الطرح الإسرائيلي بهذا الشكل يهدف إلى التعطيل، ولا يخدم استمرار تنفيذ الاتفاق كما يراد له دوليًا وإقليميًا.

أميركا: نزع سلاح غزة يشمل برنامج إعادة شراء بتمويل دولي

إلى ذلك، أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي أن نزع السلاح في غزة سيجري من خلال عملية متفق عليها “مدعومة ببرنامج إعادة شراء بتمويل دولي”.

وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس إن الولايات المتحدة ، إلى جانب 26 دولة انضمت حتى الآن إلى ما يسمى بمجلس السلام بقيادة ترمب وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية التي يشرف المجلس عليها، ستمارس ضغوطًا على حماس لنزع سلاحها.

وقال والتس أمام مجلس الأمن:”لا بد ألا يكون لحماس أي دور في حكم غزة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف “سيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها”، حسب قوله.

وأوضح قائلًا “سيشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية نزع السلاح في غزة لتشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام من خلال عملية متفق عليها لسحبها من الخدمة وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج بتمويل دولي”.