تصعيد إسرائيلي في الضفة.. اقتحامات وإغلاق طرق وإخلاء عائلات فلسطينية

تصعيد إسرائيلي في الضفة.. اقتحامات وإغلاق طرق وإخلاء عائلات فلسطينية

Loading

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم الخميس، عمليات الاقتحام والاعتقال والاعتداء في عدة مناطق بالضفة الغربية، بما يشمل اقتحام قبر يوسف شرق نابلس مرتين خلال ساعات الليل والصباح، في سابقة هي الأولى منذ 25 عامًا.

وتزامن التصعيد مع دفع الاحتلال تعزيزات عسكرية وإغلاق طرق وإخلاء عائلات فلسطينية، وسط استمرار هجمات المستوطنين على التجمعات البدوية شمال القدس المحتلة.

اقتحام قبر يوسف

وقال مراسل التلفزيون العربي من رام الله عميد شحادة، إن قوات الاحتلال وفوجًا من المستوطنين اقتحموا منطقة قبر يوسف، شرق نابلس، عند منتصف الليل، بحماية عسكرية مشددة، مستخدمين حافلات لنقل المستوطنين لأداء صلوات ليلية داخل الموقع.

وأوضح أن الاقتحام تكرر صباح اليوم، مع وصول حافلات إضافية تقل مستوطنين لأداء صلوات صباحية، في تطور غير مسبوق، إذ جرت العادة منذ عام 2000 أن تقتصر الاقتحامات على فترة الفجر، على أن تنسحب القوات الإسرائيلية قبل الصباح.

وأضاف أن جيش الاحتلال دفع منذ ساعات منتصف الليل بتعزيزات عسكرية وجرافة عسكرية إلى المنطقة الشرقية من نابلس، وأغلق طرقًا رئيسية، وأجبر عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها في شارع عمّان القريب من قبر يوسف.

كذلك، أفاد رئيس مجلس بلدية سبسطية في نابلس محمد عازم لـوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، بأن جرافات الاحتلال اقتحمت البلدة صباح اليوم، وشرعت بهدم مصنع يقع على مدخل البلدة، في الجهة الغربية.

وكان شحادة قد أشار إلى أن قوات الاحتلال طاردت شبانًا داخل مخيم بلاطة، ودهست آلية عسكرية شابًا فلسطينيًا داخل المخيم، قبل أن يعلن الهلال الأحمر نقله إلى المستشفى إثر إصابته.

ولفت إلى أن العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها ما زالت خارج المنطقة، في ظل استمرار الاقتحام على مرحلتين، ليلية وصباحية، وهي سابقة لم تشهدها المنطقة منذ ربع قرن.

اقتحامات واعتقالات

وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في عدة مناطق أخرى بالضفة الغربية، شهدت دهم منازل وتفتيشها واعتقال عدد من الفلسطينيين، أبرزها في بلدة قباطيا جنوب جنين، حيث اعتقلت شابين بعد مداهمة منزليهما قبل الانسحاب من البلدة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من القرى والبلدات شمال طولكرم، بينها دير الغصون وعتيل، وداهمت منازل فلسطينية وخرّبت محتوياتها قبل انسحابها.

وداهمت تلك القوات منزل عائلة الشهيد قصي حلايقة شرقي الخليل واعتقلت اثنين من أشقائه، كما اعتقلت أربعة شبان آخرين، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وفي مدينة الخليل، استولت قوات الاحتلال على عمارة سكنية تتكون من خمسة طوابق تعود لعائلة الرجبي في منطقة جبل جوهر جنوب المدينة، وحولتها إلى ثكنة عسكرية بعد أن أجبرت سكانها على إخلائها.

كما داهمت عددًا من منازل الفلسطينيين ومطبعة ومحال تجارية في منطقة بئر حرم الرامة، وعند المدخل الشمالي للمدينة، وقامت بتفتيشها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

عنف المستوطنين

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجم مستوطنون خلال ساعات الليل وفجر اليوم منطقة خلة السدرة قرب قرية مخماس شمال القدس المحتلة، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى المنطقة، في إطار هجمات متكررة تهدف إلى تهجير سكان التجمع البدوي.

وأقدموا على إحراق مساكن فلسطينية في خلة السدرة، للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، ضمن سلسلة اعتداءات شبه يومية تطال التجمع.