بمواجهة تحشيد أميركا في المنطقة.. ما أوراق القوة التي تمتلكها إيران؟

بمواجهة تحشيد أميركا في المنطقة.. ما أوراق القوة التي تمتلكها إيران؟

Loading

مع تصاعد التهديدات الأميركية، وردود التوعد الإيرانية، تترقب المنطقة انعكاس أي هجوم محتمل، وعلى ما يبدو فإنه لن يكون مثل حرب الإثني عشر يومًا الأخيرة في يونيو/ حزيران الماضي..

فالأسطول الأميركي الموجود قرب إيران يشمل نحو عشر سفن حربية، بالإضافة لحاملة الطائرات “أبراهيم لينكولن” في بحر العرب،

وكانت وسائل إعلامية أشارت إلى أن “أبراهام لينكولن” تبعد عن ميناء تشابهار جنوبي إيران بنحو أربعمئة كيلومتر.

إيران: سنعتبرها حربًا شاملة

وقالت إيران من جهتها إن أي هجوم عليها ولو كان محدودًا، فإنها ستعتبر ذلك حربًا شاملة، وسترد على المصالح الأميركية في المنطقة، وحتى على إسرائيل نفسها.

بدوره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أشار إلى أن هناك 9 قواعد أميركية قد تستهدفها إيران، في حال اندلاع الحرب، أبرزها تلك الموجودة في الكويت والبحرين وقطر والأردن وأربيل وغيرها.

وحتى تقارير إيرانية تحدثت سابقًا عن مقدرة بعض الصواريخ على ضرب القاعدة الأميركية الموجودة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

وعلى ما يبدو أن الأهداف ليست عسكرية فقط، بل قد تكون اقتصادية، إذ هدد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، بأن مرافق شركة ترمب أورغانايزيشن وفروعها في المنطقة، قد تكون هدفًا مشروعًا أيضًا.

مسيّرات وصواريخ فرط صوتية

وكانت إيران قد استخدمت في حربها مع إسرائيل صواريخ كروز وباليستية وأخرى فرط صوتية، لكن ما يقوله خبراء إيرانيون، بأنه تم تطوير صواريخ فرط صوتية بمستوى أعلى من الذي استخدم المرة الماضية.

واليوم كان لافتًا حديث إيران عن دخول ألف مسيرة وصفتها بالإستراتيجية وقالت إنها لم تنشر لها أي صور لأسباب عسكرية، لكن ما شددت عليه، هو أنها طورتها بناء على الخبرة من حرب الإثني عشر يومًا.

ومن القدرات التي لم تستخدم بعد، هي القوة البحرية الإيرانية، في ظل الحديث عن تعزيز الانتشار الساحلي للجيش والحرس الثوري.

وتمتلك القوة البحرية عددًا كبيرًا من صواريخ كروز البحرية متوسطة المدى والمضادة للسفن، ويمكن إطلاق هذه الصواريخ، من دون خروج المنصات، كما تمتلك هذه القوة غواصات مخصصة للخليج مثل غدير وفاتح و كيلو وغيرها، بالإضافة إلى الزوارق الانتحارية والسريعة.

وفي ظل هذا المشهد، تظهر إيران قادرة على التحكم بمفصلين أساسيين، وهما مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

ومضيق هرمز تطمح واشنطن لإغلاقه على إيران، لمحاربة تهريب النفط، لكن إيران تريد إغلاقه على العالم، ومعاون قائد بحرية الحرس الثوري يقول، إن سيطرة إيران على المضيق باتت ذكية من دون ضرورة لاستخدام الأساليب القديمة مثل الألغام البحرية.

أمّا مضيق باب المندب، فإيران قادرة على إغلاقه من خلال أنصار الله الحوثيين. هذا إضافة إلى حلفاء إيران في المنطقة، المشاركين في المشهد، انطلاقًا من لبنان واليمن والعراق، مع توسع الخطاب الديني الإيراني والتحريض تحت عنوان الجهاد ضد أميركا ومصالحها.