![]()
أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، استعداد بلاده للمساعدة في “خفض التصعيد” بين طهران وواشنطن، بحسب ما أعلن مكتب الرئاسة التركية.
وقال مكتب الرئاسة: إن أردوغان “شدد على أن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد وحل المشكلات”، مشيرًا إلى أن الجانبين ناقشا “تصاعد التوترات العسكريّة في المنطقة”.
وتزامن هذا الاتصال مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تركيا.
تحذير من تداعيات حرب شاملة
من جهته، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأوروبية بالمساهمة في تأجيج حرب محتملة في المنطقة، على خلفية قرارها إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
وانتقد عراقجي، في تدوينة على منصة “إكس”، ما وصفه بـ”الاصطفاف الأوروبي” خلف السياسات الأميركية، معتبرًا أن أوروبا، بدل العمل على منع التصعيد، تسهم في زيادة التوتر.
وأشار إلى أن دولاً إقليمية تسعى للحيلولة دون اندلاع حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة، في حين تغيب الدول الأوروبية عن هذا المسار، بل تمضي في خطوات تصعيدية وصفها بالخطأ الاستراتيجي.
كما اتهم الاتحاد الأوروبي بالنفاق في حديثه عن حقوق الإنسان، في وقت يتجاهل فيه ما ترتكبه إسرائيل في غزة.
وحذّر عراقجي من أن أي حرب واسعة لن تقتصر تداعياتها على المنطقة فحسب، بل ستطال أوروبا أيضَا، لا سيما عبر الإضرار بمصالحها وارتفاع أسعار الطاقة.
وجاءت تصريحاته عقب إعلان الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق سياسي لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، في ظل تصعيد أميركي متواصل ضد طهران وتهديدات باستخدام القوة، وهو ما تؤكد إيران أنها سترد عليه برد شامل إذا تعرضت لأي هجوم.
مفاوضات بشروط جديدة
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من طهران حسام دياب بأن إيران تؤكد استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن بشروط مختلفة هذه المرة، تقوم على مبدأ التوازن وحفظ الحقوق الإيرانية، وعلى رأسها الملف النووي، بما في ذلك حق طهران في امتلاك برنامج نووي سلمي يشمل التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح أن إصرار إيران على هذه النقطة يعكس حساسية المرحلة وخطورة التوقيت، خصوصًا بعد ما شهدته إيران وحلفاؤها في المنطقة خلال العام ونصف الماضيين.
ولفت إلى أن التصعيد الأوروبي الأخير، والمتمثل ببحث إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، شكّل تطورًا لافتًا وغير متوقع بالنسبة لطهران، وسط تحذيرات داخلية من أن أي خيار عسكري قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية أكثر حدة.
وساطة تركية محتملة وتحركات دبلوماسية
وأوضح مراسلنا أن الأنظار تتجه حاليًا إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تركيا، في ظل حديث متزايد عن دور وساطة تركي محتمل، مستندًا إلى علاقات تاريخية وتداخل اقتصادي وديموغرافي يجعل أنقرة حريصة على منع أي انفجار إقليمي.
وأضاف أن إيران تكثف اتصالاتها الإقليمية والدولية، محذرة من أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى اشتعال المنطقة بأكملها.
